وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 89 ] في علمه لذاته فحلم عن المعاجلة إذ هو محيط بها والعبد محجوب عن خطر ذنوبه بغفلاته، ومنها قوله (ع) ذهبت الامانى عند هذه الاية وكيف لا تذهب الأماني صريحه بذكر شرط استحقاق المقام بدار النعيم ومن هذا يسلم ركوب الخطر العظيم، وكيف تسلم القلوب من ارادة مخالفة للمطلع عليها ومزيده لما لا يريد هو جل جلاله صرف الارادة إليها اعان الله تعالى على قوة تطهير القلوب من سواه وتحميها ان تحرز منها ما لا يرضاه، ومنها ان الابرار يؤذون الذرة كيف يكون حال من لا يخلوا من اذى نفسه وهي ملك الله واذى غيره مما فوق الذرة والتهوين بالله المطلع على سره ونجواه ومثل على التحقيق لان اذى الذر وغيرها لغير مراد الله المالك الشفيق عبث وفساد وخلاف سبيل التوفيق، ومنها قوله (ع) انه يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل الغفران للعالم ذنب واحد فهو واجب للعقول لأن الجاهل ما جاهر الله في حفرة ذكره ولا عرفه جيداولا عرف قدر الذنب جيدا فهو يعصى وراء ستارة جهله، والعالم بالله العامل عن المجاهرة بمعصية كالمستخف والمستهزء بالمطلع علم الذاكر انه يديه وكم بين من يعصى سلطانا خلف بابه ومن يعصيه مواجهة غير مكترث لغضبه وعقابه ومستخف بحضرته واذائه لا حول ولا قوة الا بالله، ومنها قوله عليه السلام ان حد الزهد ان لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا اتاكم وهذا شرط هائل وخطر ذاهل وما ارى يصح الا لمن لا يكون له ارادة مع مولاه بل متصرفا في الدنيا كالخازن والوكيل وانما يتصرف به جل جلاله ولله تعالى ومنفذ اوامره الشريفة فيما يرضاه وهو يحتاج الى قوة ربانيه ورحمة الهية، منها وقوله (ع) اتق الله حيث كنت فانك لا تستوحش وللامر على هذه الوصية لأن المتقى للعظمة الالهية قوى بها غريزتها مستغن بها مستانس بها جليس لها محمى فمن ذا يقدر أو يقوى عليها حتى توحش من انضم بقلبه وقالبه إليها وكيف يستوحش من ظفر باقبال الله عليها وهو يريد المخلوق من التراب بدلااو جلسا ________________________________________