وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 268 ] أقول: وقد رويت هذا الحديث باسنادي إلى أبي جعفر محمد بن بابويه، من كتاب العلل قال فيه: عن عنبسة العابد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " آخر خميس في الشهر ترفع فيه الاعمال " (1). أقول: ورويت هذا الحديث أيضا باسنادي إلى جدي ابي جعفر الطوسي رحمه الله، عن أحمد بن عبدون، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن شيبان القزويني من كتابه كتاب علل الشريعة فقال فيه: قال عبد الصمد بن عبد الملك: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " آخر خميس في الشهر ترفع فيه الاعمال " (2). وأقول: لعل قائلا يقول - أو يخطر بباله - أن كل يوم اثنين وخمسين من كل أسبوع ترفع فيه أعمال العباد، فما وجه هذه الاحاديث في تخصيصها الخميس الآخر من الشهر وهي صحيحة الاسناد ؟ فالجواب: أن العرض من الاعمال ما هو جنس واحد على التحقيق من كل طريق، لان الملكين الحافظين بالنهار يعرضان عمل العبد في نهاره كما يختصان به، وملكي الليل يعرضان ما يعمله العبد في ليلة كما ينفردان به، وقد تقدم حديث في الجزء الاول من هذا - كتاب المهمات والتتمات (3) - في الفصل الرابع عشر منه يتضمن كيفية عرض الملكين الحافظين أيام الدنيا، ثم يوم القيامة تعرض تلك الاعمال عرضا آخر بعد اجتماعها على تفصيلها وحقيقتها، فكذا لعل كل يوم ________________________________________ (1) رواه الصدوق في علل الشرايع 381 / 3. (2) رواه المصنف في محاسبة النفس: 24. (3) أي تتمات مصباح المتهجد " للشيخ الطوسي " والتي جعلها السيد ابن طاووس عشرة اجزاء سماها ب‍ " المهمات والتتمات "، فالاقبال في اعمال السنه و " الدروع " في اعمال ايام الشهر، و " جمال الاسبوع " في اعمال الايام السبعة، و " فلاح السائل " في اعمال اليوم والليلة... انظر: الذريعة 8: 146. ________________________________________