وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 301 ] الفريق الحادي عشر: قوم يسمعون أن بعض أهل الاستخارات يستخير في قصد مشاهد لزيارات أو في بعض المندوبات، أو بعض المواصلة (1) بالصدقات، فيسبق إلى خواطرهم أن المستخير في هذه الاسباب يستخير الله جل جلاله ليستعلم منه سبحانه هل هذه مندوبات وآداب أم لا ؟ فيقولون هذه قد وردت في الاخبار بأنها مندوبات، وأنها قربات وطاعات، فكيف يحتاج الانسان أن يستخير الله جل جلاله ويستعلم منه ما قد ورد في الروايات، ولو كانوا قد عرفوا أن السمتخير في هذه الاحوال أعرف منهم بما ورد في تلك القربات من الاخبار، والحث على حث صواب الاعمال، وأنه ما يستخير فيما سبقت خواطرهم إليه، كانوا عسى قد عرفوا بعض أنعام الله جل جلاله بالاستخارة عليهم وعليه. إنما على العبد الذي يستخير في ذلك خدمة الله جل جلاله وطاعات إن أقام عند العيال ومهمات وعليه خدمة بالسفر إلى الزيارات ولا يمكن الجمع بين ما هو مكلف به في الحضر والسفر في وقت واحد، فيحتاج أن يعرف مشاورة الله أيهما يقدم الان وأيهما يترك، وهذا واضح للاعيان، ولان العبد ما يدري هل (2) إذا توجه الى السفر يكون متمكنا من التفرغ بالعافية، وإخلاص النيات، وزوال الحوائل والحادثات، وإذا أقام عند عياله يكون (3) أبلغ في التفرغ والسلامة من المكروهات، كما قدمناه، ولا يعلم أيضا ما يلقاه في طريق الاسفار من الاكدار، ولاما يلقاه إن أقام في الدار من الاخطار، فيحتاج أن يستعلم بالاستخارة عاقبة ما يستقبله من الاوقات، وهذا لا يعلمه إلا من عالم الخفيات، وقد قدمنا ما أردنا ذكره فيما مضى من ________________________________________ (1) في " د ": الموصلة. (2) ليس في " م ". (3) في " د ": لم يكن. ________________________________________