[ 141 ] (فصل) وذكر محمد بن عبدوس الجهشياري ايضا في كتاب الوزراء من اخبار يحيى بن خالد في معرفة النجوم ما هذا لفظه، قال موسى بن نصير الوصيف حدثني ابي قال غدوت الى يحيى بن خالد في آخر امرهم أريد عيادته من علة كان يجدها فوجدت في دهليزه بغلا مسرجا فدخلت إليه وكان يانس بي ويفضي الي بسره فوجدته مفكرا مهموما ورأيته مستخليا مشتغلا بحساب النجوم ينظر فيه فقلت له انى لما رأيت بغلا مسرجا سررت لاني قدرت ايقاف البغلة اوان عزمك الركوب ثم غمني ما أراه من غمك فقال ان لهذا قصة اني رأيت البارحة في النوم كاني راكبها حتى وافيت الجسر من الجانب الايسر فوقفت وإذا صائح يصيح من الجانب الآخر كان لم يكن بين الحجون الى الصفا * انيس ولم يسمر بمكة سامر قال فضربت بيدي على قربوس السرج وقلت بلى نحن كنا اهلها فابادنا * صروف الليالي والجدود العواثر ثم انتبهت فلم اشك انا اردنا بالمعنى، فلجات الى اخذ الطالع فاخذته وضربت الامر ظهرا لبطن فوقفت على انه لابد من انقضاء مدتنا وزوال أمرنا، فما كاد يفرغ من كلامه حتى دخل عليه مسرور الخادم واتى بجونة مغطاة وفيها رأس جعفر بن يحيى وقال له يقول لك امير المؤمنين كيف رأيت نقمة الله في الفاجر ؟ فقال له يحيى قل له يا أمير المؤمنين أرى انك افسدت عليه دنياه وافسد عليك آخرتك، أقول أنا وهذا غاية المعرفة بالنجوم. ________________________________________