[ 142 ] (فصل) وممن كان عارفا بالنجوم من الشيعة أخو الفضل بن سهل النوبختي الذي قدمنا ذكره في بعض فصول هذا الباب، وقد ذكر معرفته بدلالتها أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله في الجزء الثاني من (عيون اخبار الرضا) فقال ما هذا لفظه، قال الصولي وقد صح عندي ما حدثني به احمد بن عبد الله من جهات، منها ان عون بن محمد حدثني عن الفضل ابن سهل عن أخ له قال لما عزم المأمون على عقد عهد الرضا عليه السلام قلت والله لاعرفن ما في نفس المأمون من هذا الامر أيحب اتمامه أم يتصنع به ؟ فكتبت إليه على يد خادم له كان يكاتبني باسراره على يده، انه قد عزم ذو الرياستين على عقد العهد والطالع السرطان وفيه المشتري والسرطان وان كان شرف المشتري ولكنه برج منقلب لايتم أمر يعقد فيه ومع هذا فان المريخ في الميزان في بيت العاقبة وهذا يدل على نكبة المعقود له عرفت أمير المؤمنين ذلك لئلا يعتب علي إذا وقف على هذا من غيري، فكتب الي، إذا قرأت جوابي اليك فاردده مع الخادم الي ونفسك ان يقف احد على ما عرفتنيه وان يرجع ذو الرياستين عن عزمه الحقت الذنب بك وعلمت انك سببه قال فضاقت علي الدنيا وتمنيت اني ما كتبت إليه، ثم بلغني ان الفضل قد تنبه على الامر ورجع عن عزمه وكان حسن العلم بالنجوم. فخفت والله على نفسي وركبت إليه فقلت له اتعلم في السماء نجما اسعد من المشتري قال لا قلت افتعلم ان الكواكب تكون اسعد منها في شرفها قال لا قلت فامض العزم على رأيك ان ________________________________________