[ 39 ] لا تمنع ان تكون النجوم دلائل على الكائنات، وانظر قوله رحمه الله ولسنا ندفع ان يكون الله سبحانه اعلمه بعض انبيائه وجعله علما على صدق فهذا توفيق منه رحمه الله وتحقيق انه لا يدفع ان يكون الله تعالى علمه بعض انبيائه وجعله علما على صدقه فهل تقبل العقول ان يكون الله تعالى اعلم انبيائه بما يكون تعليمه والعلم به حراما ونقصانا لمن علمه وتعلمه وهل يمكن أن يجعل الله جل جلاله علما على صدق نبي من انبيائه ما يكون كذبا وجهلا وبهتانا وضلا، وانظر قوله رحمه الله غير انا لا نقطع عليه ولا نعتقد استمراره الى هذه الغاية فانه ذكر انه ما نقطع عليه ولو كان هذا العلم باطلا وتعليمه والعلم به ضلالا كان قد قطع على ان الله لا يعلمه انبيائه ولا يكون علما على صدقهم، واما قوله انا لا نعتقد استمراره في الناس ألى هذه الغاية فلقد صدق رحمه الله لان استمراره على الوجه الذي يمكن من تعليم الله تعالى بعض انبيائه آية على صدقهم ما هو مستمر لعدم النبي الذي يمكن تعليم الله جل جلاله له وعدم الحاجة الآن الى ان يكون علم النجوم علما على صدق نبي من الانبياء عليهم السلام وانظر قوله رحمه الله، وأما ما نجده من احكام المنجمين في هذا الوقت واصابة بعضهم فيه فانه لا يكون ذلك بضرب من التجربة أو بدليل عادة فهل تراه رحمه الله احال اصابتهم وابطلها وذكر تحريم التصديق بها واهملها وانما تأول الاصابات بانها يمكن ان تكون للتجارب ودلائل العادات. واعلم ان جماعة من علماء المنجمين من المؤمنين والمسلمين حضروا عندنا ووقفا على تسييرهم وتحاويلهم وجربنا كثيرا من اقاويلهم وعرفنا انهم ما يذكرون دلائل هذه ________________________________________