[ 40 ] النجوم من طريق تجربة ولاعادة بل على ما يبلغه علمهم من تدبير الله تعالى لها دلائل على المدلولات كما يعتمد اصحاب كل علم لما يقتضيه علمهم من العبادات وقد قد منافى مناظرة الصادق عليه السلام للهندي انها لا تعرف بالتجربة والعادة كما اشرنا إليه. ثم أقول وانظر الى قول المفيد رحمه الله عن احكام النجوم وقد تختلف احيانا ويخطئ المعتمد عليه كثيرا ولا تصح اصابة فيه ابدا لانه ليس بجار مجرى دلائل العقول ولا براهين الكتاب ولا اخبار الرسول أفلا تراه صدق بعض ما يحكم به المنجمون من دلائلها على الحادثات وانما قال قد تختلف احيانا ويخطئ المعتمد عليه كثيرا وانهم لا يستمرون على الاصابات (أقول) وأي علم من العلوم العقلية والنقلية يستمر اصحابها على الاصابة فيها ولا يختلفون ولا يخطئون كثيرا بما تقتضيها وانظر قوله رحمه الله انه ليس بجار مجرى دلائل العقول ولا براهين الكتاب ولا اخبار الرسول فهل تراه انكر هذه الاحكام اورآها محرمة في شرائع الاسلام وانما ذكر انها لا تجري مجرى غيرها من الدلالات ولقد قال حقا وهو المؤيد بالعنايات ثم انظر قوله وهذا مذهب جمهور متكلمي أهل العدل واليه ذهب بنو نوبخت رحمهم الله من الامامية وأبو القاسم وأبو علي من المعتزلة كيف ذكر ان هذا مذهب جمهور متكلمي اهل العدل، فمن ذا يرغب بنفسه عن مذهب اهل العدل الا سقيم العقل بعيد من الفضل وانظر قوله واليه ذهب بنو نوبخت رحمهم الله من الامامية فلم ينكر عليهم بل ترحم عليهم. وبنو نوبخت من اعيان هذه الطائفة المحقة المرضية ومنهم وكيل مولانا المهدي صلوات الله عليه أبو القاسم ________________________________________