[ 56 ] العقل والنقل بصحته من سائر العلوم (فصل) يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس وقد تضمنت خطبة الاشباح المذكورة في (نهج البلاغة) المروية عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام عن مولانا أمير المومنين صلوالله عليه التى ما يحتاج لفظها الباهر ومعناها الظاهر الى اسناد متواتر بل هي شاهدة لنفسها انها من كلام مولانا عليه السلام ومن شريف انفاسه المكملة في قدسها ما يقتضي تصديق ما رويناه من علمه بالنجوم وتصديق ما ذكرناه عن الذين قولهم حجة في العلوم، فقال عليه السلام في صفة السماء وجعل شمسها آية مبصرة انهارها وقمرها آية ممحوة من ليلها واجراها في مناقل مجراهما، وقدر مسيرهما في مدارج درجهما ليميز بين الليل والنهار ويعلم عدد السنين والحساب بمقاديرهما ثم علق في جوفهما فلكها وناط به رتقها من خفيات دراريها ومصابيح كوا كبهاورمى مسترق السمع بثواقب شهبها، واجراها على ادلال تسجرها - من اثبات ثابتها ومسير سائرها وهبوطها وصعودها ونحوسها وسعودها، أقول فانظر الى قوله عليه السلام ونحوسها وسعودها فانك تعرف منه تصديق دلالة النجوم في النحوس والسعود. ولو كانت النجوم مخلوقة في السماء على السوآء وليس فيها دلالة على الاشياء ما كان لوصفها بالسعود والنحوس معنى عند العقلاء واقول وفيها اشارات وتنبيهات منها وصف السماء بالضوء وتخوف الساعة التى من سار فيها حاق به السوء (فصل) فاما ما روي انه عليه السلام عارضه منجم في سفر النهروان ________________________________________