[ 58 ] منه ان المقصود بروايتها غير العمل بها وكان هذا الاسناد وهذا الطعن مغنيا عن زيادة عليه ولكنا نستظهر في تفصيل الجواب فاقول بالله ولله جل جلاله انني رأيت فيما وقفت عليه ايضا ان المنجم الذي قال لمولانا علي صلوات الله عليه، هو عفيف بن قيس أخو الاشعث بن قيس ذكر ذلك المبرد، واعلم انه لو كانت هذه الرواية صحيحة على ظاهرها لكان مولانا علي عليه السلام قد حكم في هذا على صاحبه الذي قد شهد مصنف نهج البلاغة انه من اصحابه ايضا باحكام الكفار اما بكونه مرتدا من الفطرة فيقتله في الحال أو برده ان كان عن غير الفطرة ويتوبه أو يمتنع فيقتله. لان الرواية قد تضمنت ان المنجم كالكافر أو كان يجري عليه احكام الكهنة والسحرة لان الرواية تضمنت انه كالكاهن والساحر وما عرفنا الى وقتنا هذا انه عليه السلام حكم على هذا المنجم صاحبه باحكام الكفار ولا السحرة ولا الكهنة ولا ابعده ولا عزره بل قال سيروا على اسم الله تعالى والمنجم من جملتهم لانه صاحبه وهذا يدلك على تباعد الرواية من صحة النقل أو يكون لها تأويل على غير ظاهرها موافق للعقل (فصل) ونحن نذكر فيما بعد حديث المنجم الذي عرض لمولانا عليه السلام انه من دهاقين المدائن لما توجه الى الخوارج وانه لما ظهر له منه عليه السلام المعرفة بعلم النجوم التي لم يدركها اهل العلوم اسلم الدهقان وصار من اصحابه وهى موافقة لما ذكرنا من الحجج المعقول والمنقول ومعارضة لهذه الرواية البعيدة من كلامه الباهر للعقول ________________________________________