[ 83 ] بالآيات الخارقات من يدعي انها غير مختارات ولا فاعلات، فكانت النجوم تكون من اسفه وانقص وارذل الفاعلين وكان قد انتثر نظام الفلك وفسد جميع العالمين بتصديقها من لا يصدقها ويبطل فضلها ويزيل محلها فقد ثبت بطلان قول من ادعى ان النجوم علة وانها فاعلة وكل حديث ورد بالنهي عن تصديق النجوم وتحريمها والمنع من معرفتها وورود الاخبار بذلك فمحول على هذين القسمين اللذين ثببت بطلانهما وتحريم التصديق بهما وانما صح من علم النجوم القوم بانها دلالات وعلامات على الحادثات بقدرة الفاطر لها الآمر بها في الدلالات كما جعل قلب ابن آدم وعقله ونظره دلائل على التصديق بامور حاظرات مع ئباعدها عما يحيط بعلمه في المسافات والجهات، وسوف نورد من اخبار من قوله حجة في العلوم بما ذكرناه من تحقيق هذا القسم الثالث من علم النجوم وقد قدمنا ما فيه كفاية لمن طلب التوفيق وشرفه الله جل جلاله بالظفر في التحقيق وصانه عن جحود الآيات الدالة عليه جل جلاله وعلى رسله عليهم السلام بمعرفة اسرار دليل النجوم الموصوفة وما ابانه بالهداية به من آياته المكشوفة ولعل السبب في توقف قوم من الضعفاء عن العلوم بهذه الاشياء خوفهم ان يشتبه الحال بين المنجمبن وبين الانبياء فيما اخبروا به من الغائبات وأين حديث المنجمين المستضعفين الذين يشهد عليهم لسان حالهم وبيان مقالهم باستحالة الدعوى بالمعجزات والآيات من مقام الانبياء عليهم أفضل الصلوات الذين لم يعرف لهم استاذ منجم ولا كاهن ولا قائف ولا من ________________________________________