[ 184 ] عن رسول الله (ص) عن الله تعالى من الغائبات منهم عثمان بن سعيد العمرى المدفون بقطقطان من الجانب الغربي ببغداد ومنهم ولده أبو جعفر بن عثمان بن سعيد العمرى ومنهم أبو القاسم الحسين بن روح النوبختى ومنهم على بن محمد السمرى رضوان عليهم. وقد ذكر نصر بن على الجهضمى في تاريخ اهل البيت وقد تقدم ذكره قبل هذا الموضع بروايه رجال الاربعة المذاهب حال هؤلاء الوكلاء واسمائهم وانهم كانوا وكلاء المهدى عليه السلام وامرهم اشهر من ان يحتاج الى الاطاله في هذا الكتاب وكان هؤلاء الوكلاء من اعيان الصالحين وخيار المسلمين وكان كلما قرب وفاه أحد منهم عين المهدى عليه السلام على من يقوم مقامه بايات وكرامات شاهده بتصديق ذلك ورواياتهم منقوله وانسابهم وسيرتهم وقبورهم معلومه ولو خالط هؤلاء الاربعة المذاهب علماء الشيعه واطلعوا على كتبهم ورواياتهم في المعنى علموا صحه ما قلنا ضروره وتواترا. ولما بلغ الامر الى على بن محمد السمرى ذكر ان المهدى (ع) قد عرفه ان ينتقل الى الله وكشف له عن يوم وفاته وانه قد تقدم إليه ان لا يوكل احدا غيره وان قد جاءت الغيبة التامه التي يمتحن فيها المؤمنون وهذه سنه من الله تعالى قد كان امثالها في عباده وبلاده يشهد بها التواريخ واخبار الانبياء وقال سبحانه في كتابه الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين فتوفى على محمد السمرى رضى الله عنه في الوقت الذي اشار إليه. ولقد لقى المهدى (ع) خلق كثير بعد ذلك من شيعته وغيرهم وظهر لهم على يده من الدلائل ما ثبت عندهم وعند من اخبروه انه هو عليه وعلى ________________________________________