[ 185 ] آبائه السلام ونقلوا عنه اخبارا متظاهره واذ كان (ع) غير ظاهر الان لجميع شيعته فلا يمتنع ان يكون جماعه منهم يلقونه وينتفعون بمقاله وفعاله ويكتمونه كما جرى الامر في جماعه من الانبياء والاوصياء والملوك حيث غابوا عن كثير من الامه لمصالح دينيه أو دنيويه اوجبت ذلك. وأما من يشك في هذا من مخالفينا ويقولون انه ما ولد فلو خالطونا وسمعوا اخبارنا الصحيحه عن الثقات تحققوا ما نقلناه. وأما استبعاد من استبعد منهم ذلك لطول عمره الشريف فما يمنع من ذلك إلا جاهل بالله وبقدرته وباخبار نبينا وعترته أو عارف ويعاند بالجحود كما حكى الله تعالى عن قوم فقال: " وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا " (1). فكيف يستبعد بطول الاعمار وقد تواتر كثير من الاخبار بطول عمر جماعه من الانبياء وغيرهم من المعمرين وهذا الخضر (ع) باق على طول السنين وهو عبد صالح من بني آدم ليس بنبى ولا حافظ شريعه ولا بلطف في بقاء التكليف فكيف يستبعد طول حياه المهدى عليه السلام وهو حافظ شريعه جده محمد (ص) ولطف في بقاء التكليف وحجه في أحد الثقلين اللذين قال النبي (ص) فيهما: انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض والمنفعة ببقائه في حال ظهوره وخفائه اعظم من المنفعة بالخضر. وكيف يستبعد طول عمره الشريف من يصدق بالقرآن وقد تضمن قصه اصحاب الكهف اعجب من هذا لانه مضى لهم على ما تضمنه القرآن ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا وهم احياء كالنيام يقلبهم الله ذات اليمين وذات الشمال لئلا تبلى جنوبهم بالارض فهؤلاء محتاجون الطعام والشراب قد بقوا هذه المده بنص القرآن بغير طعام ولا شراب مما ياكل الناس وبمقتضى ما تقدم من الخبر ________________________________________ (1) النمل: 14. ________________________________________