[ 187 ] لما يرونه ويعملون به من وصايا النبي " ص " لهم، ولان الامام الذي يشيرون إليه الان هو المهدي لا يخالف أحد من المسلمين في البشارة به وفي امامته وظهوره ودولته، وانما الخلاف في وقت ولادته، ولا يجيزون القدح في دولته وولايته فاتفق كافة أهل الاسلام على البشارة بامامته، ولا سل سيف قبل ظهوره لان هؤلاء الشيعة يذكرون انه ينادي مناد باسمه من السماء وانه من ولد علي وفاطمة عليهما السلام كما روى كافة المسلمين، وإذا كان فما يمكن جحوده وهو ابن عمنا والدولة أيضا يكون لنا ونحن أحق بنصره، وما يرى الشيعة في هذا الاعتقاد الا على حكم الوفاء لنا، وأنما أعداؤنا الذين يذكرون ويعتقدون انه يجوز اختيار الائمة والخلفاء في كل وقت ومن أي القبائل كان كما فعلوا أولا في ابعادنا خلافتنا وميراث نبينا " ص "، فهؤلاء الذين يعتقدون ذلك هم اعداؤنا وأعداء ربنا ونبينا وأعداء ولينا ولا نؤمن ضررهم ولا يجوز رفع شأنهم. قال الشيعي: وسمعت أن جماعة من الاربعة المذاهب ينكرون علينا ترك المخالطة لهم والاقتداء بهم، وما فعلنا ظلما ولا تعديا ولا عنادا، وانما قد عرفنا بعض ما أنعم الله به علينا من الهداية التي أمر الله ورسوله " ص " بالتمسك بهم، فنحن بذلك متمسكون وبهم مقتدون، وراينا ان هؤلاء الاربعة المذاهب قد فارقوا رضى الله ورضى رسوله " ص " وعترته الذين أوصاهم بالتمسك بهم، وابتدعوا لانفسهم عقائد وسننا وأمورا ما كانت في زمان نبينا، وكان ذلك سبب فراقنا لهم، وكان الذنب منهم والعتب عليهم، ولو عادوا الى معرفة حق الله وحق رسوله وعترته عليه وعليهم السلام كنا معهم كما أمرنا الله ورسوله " ص ". وسمعت عنهم أنهم يقولون ما يحضرون معنا في الجماعات والجمعات في الصلوات، وإذا نظر منصف عقائدهم ومذاهبهم وما يقولون عن الله تعالى وعن رسوله " ص " وعن عترته عليهم السلام وما يعتقدون في حقهم ويعتقدونه ________________________________________