[ 196 ] العلة التى من أجلها صالح الحسن عليه السلام معاوية وأما الحسن عليه السلام فقد جرى عليه من خذلانه بعد قتل أبيه علي بن ابى طالب عليه السلام حتى اضطر الى صلح معاوية، ثم بعد ذلك يتفق له من يلومه على صلح معاوية، ويقال عن بعض جهالهم وسفهائهم أنه يقول: ان الحسن عليه السلام باع الخلافة. والجواب عن صلحه عليه السلام لمعاوية من وجوه: (أحدها) أنه ما أجاب هو به كما رواه عنه أبو سعيد عقيصا قال: قلت للحسن ابن على بن أبى طالب عليهما السلام: يابن رسول الله لم داهنت معاوية وصالحته وقد علمت أن الحق لك دونه وان معاوية ضال باغ ؟ فقال: يا أبا سعيد ألست حجة الله على خلقه وأماما عليهم بعد ابى عليه السلام ؟ قلت: بلى. قال: ألست الذي قال رسول الله " ص " لي ولاخي هذان ولداي امامان قاما أو قعدا ؟ قلت: بلى قال: فانا اذن امام لو قمت وأنا أمام لو قعدت، يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول الله " ص " لبني ضمرة وبنى اشجع ولاهل مكة حين انصرف من الحديبية أولئك كفار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل، يا أبا سعيد إذا كنت أماما من قبل الله تعالى لم يجز أن يسفه رايى فيما أتيته من مهادنة أو محاربة وان كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبسا، ألا ترى الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضى هكذا أنا، سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة، ولو لا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الارض أحد الا قتل (1). ________________________________________ 1) رواه الصدوق في علل الشرائع: 1 / 211 ط نجف. ________________________________________