وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 198 ] ومن الجواب أنهم رووا في آية الطهارة أن الله قد طهره من الرجس ولو كان معيبا ما كان مطهرا. والله الذي شهد له بالطهارة كان عالما انه سوف يصالح معاوية، لان صفات الحسن وأفعاله باطنها وظاهرها وأولها وآخرها كانت بالنسبه الى علم الله كلها جميعها حاضرة، فإذا حكم له بطهارة اقتضى ذلك طهارة الحسن باطنا وظاهرا واولا وآخرا وحاضرا ومستقبلا. ومن الجواب أنهم رووا في عدة من الروايات المتقدمة عدة مدائح له غير ما ذكرناه يدل على أنه من الكمال في الفعال والمقال الى غايه لا يتطرق عليها نقصان في بيان ولا جنان ولا لسان. ومن الجواب أنهم اتفقوا أن نبيهم محمدا " ص " الذي هو القدوة صالح بنى قريظة وبنى النضير (1) وهم كفار، فلا عيب في صلح من يظهر الاسلام. ومن الجواب أنهم اتفقوا على أن النبي " ص " صالح اليهود والنصارى وأخذ الجزية منهم وأقرهم على الكفر والضلال ولعنه ولعن المسلمين وعداوة الدين، فلولده الحسن أسوة به في صلح معاوية كما تضمن كتابهم " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة (2). ومن الجواب ما ذكره ابن دريد في كتاب المجتنى من خطبة لمولانا الحسن عليه السلام في عذره لصلحه معاوية، فقال ما هذا لفظه في الكتاب المذكور: قام الحسن عليه السلام بعد أمير المؤمنين عليه السلام فقال بعد حمد الله تعالى: انا ما بنا لاهل الاسلام شك ولا ندم، وانما كنا نقاتل اهل الشام بالسلامة والصبر، فشتت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم في مبدئكم الى الصفين دينكم امام دنياكم، وقد أصبحتم اليوم دنياكم امام دينكم، ألا وانا كنا لكم ولستم لنا ________________________________________ (1) راجع تاريخ الطبري: 3 / 38 و 54. (2) الاحزاب: 21. ________________________________________