[ 267 ] نفسه، هل توافق رسول الله في ذلك ويكون لك فيه أسوة حسنة، أو تكون في زمرة من أغضبها واغضبه. (قال عبد المحمود) مؤلف هذا الكتاب: ومن طريف ما اكثر التعجب ويحق لي أن أعجب من شهادة هؤلاء الاربعة المذاهب بتصديق هذه الاحاديث وما تقدم منهم في مدح فاطمة عليها السلام وأنها سيدة نساء العالمين وان من أغضبها فقد أغضب أباها محمدا " ص " ومن آذاها آذاه وكتابهم يتضمن " ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة " (1) ثم يشهدون ويصححون أن أبا بكر أغضبها وآذاها وهجرته ستة أشهر حتى ماتت، ثم وكيف تصدق العقول ان سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة تدعى باطلا وتطلب محالا وتريد ظلم جميع المسلمين وتاخذ صدقتهم وتموت مصرة على ذلك، ما يقبل هذا عقل صحيح ولا يعتقده ذو بصيرة. وخاصة فان على بن أبى طالب عليه السلام وأهل بيت نبيهم رووا عنه فيهم أنهم أحد الثقلين الذين لا يفارقون كتابه وأن من تمسك بهم وبالكتاب سلم من الضلالة، تقدم بيان ان فاطمة عليها السلام منهم، وإذا كان التمسك بها يؤمن من الضلالة فكيف يقول أبو بكر واتباعه هي قد ضلت في دعواها، واما على بن ابى طالب الذى هو امام أهل بيت نبيهم فتارة يكون شاهدا لفاطمة عليها السلام كما تقدم وتارة موافقا لها على الغضب على أبى بكر ويدفنها ليلا ولا يعلم بها أبو بكر، ثم لا يسترضيها في مدة هذه الستة الاشهر ويهون عليه غضبها وأذيتها وهى اذية للنبى " ص " كما رووه، ان ذلك كله شهادة منهم صريحة بضلال خليفتهم أبى بكر وخروجه عن حدود الاسلام وفضيحته بين الانام. ومن طريف ذلك رواية من روى منهم " نحن معاشر الانبياء لا نورث ما ________________________________________ (1) الاحزاب: 57. ________________________________________