وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 268 ] تركناه فهو صدقة ": وما يخفى على ذوى البصائر ان هذا حديث محال قالوه ليدفعوا به حق فاطمة عليها السلام عن ميراث أبيها، والا فان كتابهم يتضمن " وورث سليمان داود " (1) ويتضمن ان زكريا قال " فهب لى من لدنك وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب " (2) فكيف استحسنوا لانفسهم ان يبلغوا في الرد على كتاب ربهم ونبيهم الى هذه الغاية من المكابرة. ومن طريف ذلك قبول هذا ممن رواه ونقله في الاخبار، وهذه كتب التواريخ وسير الانبياء تشهد أن الانبياء كانوا في المواريث أسوة لامتهم فيما توجبه شرائعهم، ولو قال قائل هذا الحديث عن نبيهم: أنا من دون الانبياء لا أورث ما تركته فهو صدقة. كان فيه بعض الحيلة على منع فاطمة عليها السلام عن ميراثها وكان أقوى في التمويه والمحال، ولعل البغى منهم عليها منعهم من هذا الحال. ومن طريف ذلك أن كتابهم يتضمن " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " وقد تقدمت رواياتهم ان فاطمة عليها السلام بنت نبيهم من جملة أهل البيت المشار إليهم، ولا خلاف بين المسلمين في ذلك، ومن المعلوم عند كل عاقل أن هذه الاية تقتضي حصول ازالة الرجس عنها وتطهيرها والا ما كان يحصل بذلك لاهل البيت مزية غيرهم، لان الله تعالى يريد اذهاب الرجس عن جميع الخلايق وتطهير جمع الامة. ومن طريف ذلك ان نبيهم محمدا " ص " قال: من أغضبها فقد أغضبني ومن آذاها فقد آذانى كما تقدم، وذلك يقتضى أن لا يقع منها ما يستحق به عقابا ولا عتابا، لانه لو جاز أن يقع منها ذلك أذيتها بالعقاب واجبة أو جائزة ويحصل بذلك غضبها وأذيتها اللذان هما غضب نبيهم واذيته، فثبت انه لا يقع ________________________________________ (1) النمل: 16. (2) مريم: 6. (*) ________________________________________