وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 278 ] قدر أصحابه على دفعه عنه كما دفع العباس رضوان الله عليه ووجدوا الى ذلك سبيلا لدفعوه. فاما تقديمكم العباس عليه فان الله تعالى يقول: " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله " (1) والله لو كان ما في أمير المؤمنين من المناقب والفضائل والاى المفسرة في القرآن خلة واحدة في رجل واحد من رجالهم أو غيره، لكان مستاهلا متاهلا للخلافة، مقدما على اصحاب رسول الله " ص " بتلك الخلة، ثم لم يزل الامور تتراقى به الى أن ولي امور المسلمين، فلم يعن باحد من بنى هاشم الا بعبد الله بن عباس تعظيما لحقه، وصلة لرحمه وثقة به، فكان من أمره الذى يغفر الله له، ثم نحن وهم يد واحدة كما زعمتم حتى قضى الله تعالى بالامر إلينا فاخفناهم وضيقنا عليهم وقتلناهم أكثر من قتل بنى امية أياهم، ويحكم ان بني أمية انما قتلوا منهم من سل سيفا وانا معشر بنى العباس قتلناهم جملا فلتسالن اعظم الهاشمية باى ذنب قتلت، ولتسالن نفوس ألقيت في دجلة والفرات ونفوس دفنت ببغداد والكوفة احياء، هيهات انه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وأما ما وصفتم في أمر المخلوع: وما كان فيه من لبس فلعمري ما لبس عليه أحد غيركم إذ هويتم عليه النكث، وزينتم له الغدر، وقلتم له ما عسى ان يكون من أمر اخيك، وهو رجل مغرب، ومعك الاموال والرجال تبعث إليه فيؤتى فكذبتم ونسيتم قول الله تعالى " ثم بغى عليه لينصرنه الله " (2). وأما ما ذكرتم من استبصار المأمون في البيعة لابي الحسن الرضا عليه ________________________________________ (1) التوبة: 19. (2) الحج: 60. ________________________________________