[ 280 ] وانباء، كراهية ان تخنث النفوس عند ما تنكشف، علما بان الله بالغ امره، ومظهر قضاه يوما. فإذا أبيتم الا كشف الغطاء وقشر العظاء، فالرشيد أخبرني آبائه وعما وجد في كتاب الدولة وغيرها ان السابع من ولد العباس لا تقوم لبنى العباس بعده قائمة ولا تزال النعمة متعلقة عليهم بحياته، فإذا أودعت فودعها، فإذا أودع فودعاها، وإذا فقدتم شخصي فاطلبوا لانفسكم معقلا وهيهات، ما لكم الا السيف ياتيكم الحسني الثائر البائر، فيحصدكم حصدا، أو السفياني المرغم والقائم المهدي لا يحقن دمائكم الا بحقها. وأما ما كنت أردته من البيعة لعلي بن موسى بعد استحقاق منه لها في نفسه واختيار منى له، فما كان ذلك منى الا ان اكون الحاقن لدمائكم، والذائد عنكم باستدامة المودة بيننا وبينهم، وهى الطريق أسلكها في اكرام آل أبى طالب، ومواساتهم في الفيئ بيسير ما يصيبهم منه، وان تزعموا انى أردت أن يؤول إليهم عاقبة ومنفعة فاني في تدبيركم والنظر لكم ولعقبكم وأبنائكم من بعدكم، وأنتم ساهون لاهون تائهون في غمرة تعمهون لا تعلمون ما يراد بكم، وما أظللتم عليه من النقمة، وابتزاز النعمة، همة أحدكم ان يمسى مركوبا ويصبح مخمورا تباهون بالمعاصى، وتبتهجون بها وآلهتكم البرابط مخنثون مؤنثون، لا يتفكر متفكر منكم في اصلاح معيشة ولا استدامة نعمة ولا اصطناع مكرمة، ولا كسب حسنة يمد بها عنقه يوم لا ينفع مال وبنون الا من أتى الله بقلب سليم. أضعتم الصلاه، واتبعتم الشهوات، وأكببتم على اللذات وأعرضتم عن الغنيمات فسوف تلقون غيا، وأيم الله لربما افكر في أمركم، فلا أجد امة من الامم استحقوا العذاب حتى نزل بهم لخلة من الخلال الا اصيب تلك الخلة ________________________________________