وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 292 ] " ص " لها بذلك كفر، واختلف المسلمون في عائشة اختلافا عظيما فذهب كثير من المسلمين الى تكفيرها بخروجها على بني هاشم وحربها لهم وطعنها في امامة على بن أبى طالب عليه السلام بعد صحة امامته عند كافة المسلمين و ثبوت مبايعته، وقتلها بسبب ذلك الخروج نحو ستة عشر ألفا ما بين صحابي الى مسلم ومؤمن، ومع ما رووا أنها من جملة من أفشى سر رسول الله " ص " وآذاه وقد تضمن كتابهم في قوله تعالى " فان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين " (1). وقد تقدم في رواية الحميدى في الجمع بين الصحيحين ان عمر بن الخطاب خليفة أبيها قد شهد عليها بذلك. وإذا كانت قد آذت نبيهم بافشاء سره والتظاهر عليه فكيف يكون حالها مع ما تضمنه كتابهم " ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة " (2) وذكر الغزالي في كتاب النكاح من سوء صحبتها أشياء: منها انه جرى بينه وبين عائشة كلام حتى أدخلا بينهما أبا بكر حكما واستشهده، لها رسول الله " ص ": تكلمين أو اتكلم. فقالت: بل تكلم ولا تقل الا حقا - الخبر (3). (قال عبد المحمود): فهل يجوز أن يشك عاقل قد قرء الاخبار وعرف الاحوال في سقوط منزلة عائشة عن درجة خديجة بل عن درجات سائر نسائه ؟ بل كيف يثبت قدم في مدحها بالاسلام. وأما رواية الغزالي فكيف يجوز ان تجيب نبيهم بهذا الجواب ؟ وهل يقول نبيهم غير الحق ؟ أما سمعوا في كتابهم ________________________________________ (1) التحريم: 4. (2) الاحزاب: 57. (3) الغزالي في احياء علوم الدين: 2 / 43، وأخرجه في ذيله عن الطبراني في الاوسط والخطيب في التاريخ بسند ضعيف. ________________________________________