[ 301 ] لعمري لقد كلفت وجدا باحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل وجدت بنفسي دونه فحميتة * ودافعت عنه بالذرى والكواهل فلا زال في الدنيا جمالا لاهلها * وشينا لمن عادى وزين المحافل حليما رشيدا حازما غير طايش * يوالي اله الخلق ليس بما حل فايده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقة غير باطل ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا نرضى بدين الا باطل وابيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للارامل يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم والبيت نبرى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل (1) 387 - ومن ذلك ما رواه الثعلبي في تفسيره قال في تفسير قوله تعالى " وهم ينهون عنه وينؤن عنه وان يهلكون الا أنفسهم وما يشعرون " (2). عن عبد الله بن عباس قال: اجتمعت قريش الى أبى طالب رضى الله عنه وقالوا له: يا أبا طالب سلم الينا محمدا فانه قد أفسد أدياننا وسب آلهتنا، وهذه أبناؤنا بين يديك تبن بايهم شئت، ثم دعوا بعمارة بن الوليد وكان مستحسنا فقال لهم: هل رأيتم ناقة حنت الى غير فصيلها، لا كان ذلك أبدا، ثم نهض عنهم فدخل على النبي " ص " فرآه كئيبا وقد علم بمقالة قريش، فقال رضى الله عنه: يا محمد لا تحزن ثم قال: والله لن يصلوا اليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بامرك ما عليك غضاضة * وابشر وقر بذاك منك عيونا ________________________________________ (1) نقل بعضه الشهرستاني في الملل والنحل: 2 / 240. (2) الانعام: 26. ________________________________________