[ 300 ] عنه: لا يقومن أحد، قال: فجلسوا، ثم قال للنبي " ص ": قم يا سيدي فتكلم بما تحب وبلغ رسالة ربك فانك الصادق المصدق. قال: فقال " ص " لهم: أرايتم لو قلت لكم: ان وراء هذا الجبل جيشا يريد أن يغير عليكم أكنتم تصدقوني ؟ قال: فقالوا كلهم: نعم انك لانت الامين الصادق. قال: فقال لهم: فوحدوا الله الجبار واعبدوه وحده بالاخلاص واخلعوا هذه الانداد الانجاس وأقروا وأشهدوا باني رسول الله اليكم والى الخلق فاني قد جئتكم بعز الدنيا والاخرة قال: فقاموا وانصرفوا كلهم وكان الموعظة قد عملت فيهم. هذا آخر لفظ حديث أبي عمرو الزاهد (1). (قال عبد المحمود): ولو لم يكن لابي طالب رضي الله عنه الا هذا الحديث وأنه سبب في تمكين النبي " ص " من تادية رسالته وتصريحه بقوله: وبلغ رسالة ربك فانك الصادق المصدق، لكفاه شاهدا بايمانه وعظيم حقه على أهل الاسلام وجلالة أمره في الدنيا وفي دار المقام، وما كان لنا حاجة الى ايراد حديث سواه، وانما نورد الاحاديث استظهارا في الحجة لما ذكرناه. 386 - فمن ذلك أيضا ما ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عمر في الحديث الثاني عشر من افراد البخاري تعليقا قال: وقال عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه قال: ربما ذكرت قول الشاعر: وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للارامل وهو قول أبي طالب رضي الله عنه، وقد أخرجه بالاسناد من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب حيث قال: - وذكر البيت - وهي قصيدة مشهورة بين الرواة لابي طالب رضي الله عنه وهي هذه: ________________________________________ (1) نقله في البحار: 35 / 144 - 145. ________________________________________