[ 299 ] 385 - فمن ذلك ما ذكروه ورووه في كتاب أخبار أبى عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد الطبري اللغوي، عن أبى العباس أحمد بن يحيى بن تغلب عن ابن الاعرابي ما هذا لفظه: واخبرنا تغلب عن أبن الاعرابي قال: العور: الردئ من كل شئ، والوعر: الموضع المخيف الوحش، قال ابن الاعرابي: ومن العور خبر ابن عباس قال: لما نزلت " وأنذر عشيرتك الاقربين " قال على عليه السلام (وقال ابن عباس: كان النبي يربيه وعبق من سمته وكرمه وخلائقه ما أطاق) فقال " ص " لى: يا على قد أمرت أن أنذر عشيرتي الاقربين، فاصنع لى طعاما واطبخ لى لحما، قال على عليه السلام: فعددتهم (بنى هاشم بحتا) فكانوا أربعين، قال: فصنعت الطعام طعاما يكفى لاثنين أو ثلاثة، قال: فقال لى المصطفى " ص " هاته، قال: فاخذ شظية من اللحم فشظاها باسنانه وجعلها في الجفنة، قال: وأعددت لهم عسا من لبن. قال: ومضيت الى القوم فاعلمتهم أنه قد دعاهم لطعام وشراب، قال: فدخلوا وأكلوا ولم يستتموا نصف الطعام حتى تضلعوا، قال ولعهدي بالواحد منهم ياكل مثل ذلك الطعام وحده، قال: ثم اتيت باللبن، قال: فشربوا حتى تضلعوا، قال: ولعهدي بالواحد منهم وحده يشرب مثل ذلك اللبن، قال: وما بلغوا نصف العس، قال: ثم قام فلما أراد أن يتكلم اعترض عليه أبو لهب لعنة الله، فقال: ألهذا دعوتنا ؟ ثم أتبع كلامه بكلمه ثم قال: قوموا، فقاموا وتفرفوا كلهم. قال: فلما كان من الغد قال لي: يا علي اصنع لي مثل ذلك الطعام والشراب، قال: فصنعته ومضيت إليهم برسالته، قال: فاقبلوا إليه فلما اكلوا وشربوا قام رسول الله " ص " ليتكلم فاعترضه أبو لهب لعنه الله، قال: فقال له أبو طالب رضي الله عنه: اسكت يا أعور ما أنت وهذا ؟ قال: ثم قال أبو طالب رضي الله ________________________________________