وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 312 ] فكيف يصح على قولكم أن يوثق منه انه فعل المعجزات للتصديق ؟ أو كيف يبقى لاحد منكم طريق الى ان الله تعالى فعل شيئا من أفعاله سبحانه لغرض من الاغراض، فما أقبح هذه المكابرة منكم. ثم ولو قدرنا أنه يترجح في نفوسكم ان المعجزات للتصديق فمن أين لكم ان ذلك الترجح علم ضروري ؟ أليس في مقدور الله تعالى أن يكون قد ركب في طبائعكم وعقولكم على ما قد وصفتموه به من الاضلال للعباد والتلبيس عليهم ؟ وإذا كان عندكم ان التلبيس يقع منه فلا تأمنوا أن يجعل اعتقادكم الباطل كانه علم ويكون قد أضلكم بذلك، أو لستم تجدون النائم يرى في منامه كان جسده في بلاد بعيدة وكانه في مهمات ومسار وأكدار ويكون في حال نومه معتقدا لذلك حتى كانه عالم علما ضروريا، ثم لما استيقظ عرف أن ذلك ما كان علما ضروريا ولا ظنا صحيحا ولا ممكنا، فلعلكم في الحياة نيام وكلما تعتقدونه يكون محالا وتلبيسا أو أضلكم الله به كما ذكرتم عنه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وهذا ما يلزم الا من قال بقولكم واعتقد اعتقادكم، وأما غيركم من المسلمين الذين يعتقدون ان الله على أكمل غاية من العدل والحكمة فانهم يعلمون ان عدله وحكمته يقتضي عدم التلبيس على عباده ويمنعه سبحانه ان يظلمهم. وأما أنتم أيها المجبرة وكل من وصف الله تعالى بذلك واعتقد فيه أنه يضل العباد ويلبس عليهم وعلم أنه سبحانه قادر على كل مقدور فانه يلزم لهذا القائل المجبر ألا يثق بشئ من عقائده ولا أحواله وظنونه ولا شكوكه، فقد ظهر لكل عاقل أن المجبرة لا طريق لهم الي شئ من العلوم البديهية ولا المكتسبة ولا الى معرفة الثواب ولا الشرائع ما داموا على اعتقادهم، وأنهم اما ناقصوا ________________________________________