وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 327 ] لازما وقدرا حتما، لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب والوعد والوعيد والامر والنهى، ولم يات لائمة من الله لمذنب ولا محمدة لمحسن، ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسئ ولا المسئ أولى بالذم من المحسن، تلك مقالة عبدة الاوثان وجنود الشيطان وشهود الزور وأهل العمى عن الصواب، وهم قدرية هذه الامة ومجوسها، ان الله تعالى أمر تخييرا ونهى تحذيرا وكلف يسرا، ولم يكلف عسرا ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ولم يرسل الرسل الى خلقه عبثا ولم يخلق السماوات والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. فقال الشيخ: وما القضاء والقدر اللذان ما سرنا الا بهما. قال: هو الامر من الله تعالى والحكم، ثم تلا قوله " وقضى ربك ألا تعبدوا الا اياه " (1) فنهض الشيخ مسرورا وهو يقول: أنت الامام الذى نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن رضوانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه أحسانا (2) ومن الحكايات المذكورة ما رواه كثير من المسلمين عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام من عترة نبيهم أنه قال يوما لبعض المجبرة: هل يكون أحد أقبل للعذر الصحيح من الله ؟ فقال: لا. فقال له: فما تقول فيمن قال ما أقدر وهو لا يقدر، أيكون معذورا أم لا ؟ فقال المجبر: يكون معذورا. قال له: فإذا كان الله يعلم من عباده أنهم ما قدروا على طاعته وقال لسان حالهم أو مقالهم لله يوم القيامة: يا رب ما قدرنا على طاعتك لانك منعتنا منها، أما يكون قولهم وعذرهم صحيحا على قول المجبرة ؟ قال: بلى والله. قال: فيجب ________________________________________ (1) الاسراء: 23. (2) نقله الصدوق في عيون أخبار الرضا: 1 / 139، والبحار: 5 / 75 عن الشافي. ________________________________________