[ 356 ] الخليفة من بنى العباس المدفون بين يدى الرصافة المعروف، وقد ذكر ذلك جماعة من أصحاب التواريخ فمنهم ثابت بن سنان ذكره في الجزء السابع من تاريخه الخبر في كثير من ربطهم ومدارسهم فقال ما هذا لفظه: وروى أن يوم السبت لعشر خلون من جمادى الاخرة ركب بدر الحرسى صاحب الشرطة فنادى في جانبى بغداد في أصحاب أبى محمد البربهازي الحنابلة لا يجتمع منهم نفسان في موضع واحد وحبس جماعة واستتر أبو البربهازى. ووقع الخليفة الراضي بالله الى الحنابلة توقيعا نسخته: " بسم الله الرحمن الرحيم. من نافق باظهار الدين وتوثب على المسلمين وأكل به أموال المعاهدين كان قريبا من سخط رب العالمين وغضب الله عليه وجعله من الضالين وقد تأمل الراضي بالله جماعتكم وكشفت له الخبرة عن مذهب صاحبكم فوجده كاللعين ابليس يزين لحزبه المحظور ويركب بهم صعاب الامور ويدنى لهم حبل الغرور، فمن ذلك تشاغلهم بالكلام في رب العزة تباركت أسماؤه وفي نبيه وفي عرشه وفي كرسيه، وكطعنكم على خيار الامة ونسبتكم شيعة اهل بيت نبيكم الى الضلال وارصادكم لهم بالمكابرة في الطرقات والمحال وأستدعائكم المسلمين الى الدين بالبدع الظاهرة والمذاهب الفاجرة التي لا يشهد بها القرآن ولا يقتضيها فرائض الرحمن، وانكاركم لزيارة قبور الائمة عليهم الاسلام وتشنيعكم على زوارها بالبدع وأنكم مع ذلك تتفقون وتجتمعون لقصد رجل من العامة - يعني احمد بن حنبل - ليس بذى شرف ولا نسب برسول الله " ص " وتامرون بزيارته والخشوع لدى تربته والخضوع حضرته، فلعن الله رايا حملكم على هذه المنكرات ما أرداه وشيطانا زينها لكم ما أغواه، والراضي بالله يقسم بالله قسما بتة يلزمه الوفاء به لان لم تنصرفوا عن مذموم مذهبكم ومعوج طريقتكم ليوسعنكم ________________________________________