وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 384 ] أورد عليهم حديث يتضمن أنه أوصى بهم وعين لهم عالى من يقوم مقامه أن يفرحوا بذلك الحديث لموافقته للعقول السليمة والاديان المستقيمة والعوائد الصحيحة، ولا يبدئوا قائله وناقله بالبهتان ويقابلوا الحديث بالهجران. فكيف وقد روت عترته الذين أمرهم بالتمسك بهم وصية نبيهم بالاسلام والمسلمين وتعيينه على من يقوم مقامه فيهم الى يوم الدين ويصدقوا العترة في تلك الروايات بما تقدم ذكره من رواياتهم في صحاحهم. ومن طريف بهتهم للمعقول والشرائع والعوائد أنهم يقولون لو كان نبيهم قد أوصى الى أحد أو عين على من يقوم مقامه ما خالفه أحد من الصحابة، وقد عرفوا وعرف أهل الملل أن أكثر أصحاب نبيهم خالفوه في حياته في حال الشدة وزمان الرخاء. أما الشدة فانهم فارقوه في غزوات جماعة وخذلوه واختاروا أنفسهم عليه، فمنها غزاة حنين واحد وخيبر وغيرهن، وقد تضمن كتابهم " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم يغن عنكم وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين " (1) وكانوا في تلك الحال نحو عشرة آلاف فلم يتخلف معه أحد الا أقل من عشرة أنفس. وروى سبعة أنفس فحسب وهم علي بن أبى طالب عليه السلام والعباس والفضل بن العباس وربيعة وأبو سفيان بن حرث بن عبد المطلب واسامة بن زيد وعبيدة بن ام أيمن، وروى ايمن بن ام أيمن، وأسلمة الباقون للقتل وشماتة الاعداء وابطال كثير من شريعته، لان هذه الغزوات كانت قبل اكمال شريعتهم كما يذكرون وآثروا الحياة الفانية على الحياة الباقية وعلى الله وعلى نبيهم وهو يراهم عيانا ولم يستحيوا منه ولا من الله ولا من العار. ________________________________________ (1) التوبة: 25. ________________________________________