[ 133 ] ثم قال: يابن أبي نصر اينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين فإن الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر، والدرهم فيه بألف درهم لا خوانك العارفين، وأفضل على أخوانك في هذا اليوم، وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة، ثم قال: يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيرا كثيرا، وانتم ممن أمتحن الله قلبه بالايمان مستذلون مقهورون ممتحنون، ليصب الله (البلا عليهم) (1) صبا ثم يكشفه كاشف الكروب العظيم، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات، ولولا اني اكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم، وما اعطاه الله من عرفه ما لا يحصى بعدد. قال (علي بن الحسن بن فضال) (2): قال لي محمد بن عبد الله: لقد ترددت الى أحمد بن محمد انا وأبوك والحسن بن جهم اكثر من خمسين مرة وسمعنا منه الحديث. قال المصنف (أدام الله ايامه (وبلغه مرامه) (3) وإنما ذكر أهل الكوفة تأكيدا للحجة عليهم وترغيبا لهم في الزيارة، ولو لم يكن ظاهرا مشهورا لما أمرهم (عليه السلام) بالزيارة ولم يظهر ولم يعرف إلا في هذا الموضع وكلهم أحال (عليه السلام) على ما دل عليه من تقدمه من الائمة. ________________________________________ (1) في (ط) عليكم البلاء. (2) في (ط) الحسن بن علي بن فضال. (3) في (ط) مجده. ________________________________________