[ 136 ] يعتبن على الامير تاج المعالى ثم كثرت القالة في ذلك الصبى فقال له شكر: إن رأيتك في بلادي ضربت عنقك. فأخذه الرجل ومضى معه عبيدة ومستضعفون من آل أبى طالب فجمع جمعه وانحدر بالصبى والجماعة معه كلما مر بقوم قال: هذا ابن تاج المعالى شكر قد أنفذه أبوه حتى يجيئ بأمه. فأخذه كل سفينة غصبا وتحصل له مال حتى حصل بسواد عكبرا، قال الشيخ العمرى: وانا إذ ذاك ببغداد فقدم وفد من الحجاز فيهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرار الاسود الطاهري الحسينى فعرفوني القصة بالشرح. ثم توجهت إلى عكبرا فلم أصادفه فعرفت النقيب بعكبرا الشريف أبا الغنائم ابن أخى البصري المعروف بابن بنت الازرق، فقال: هذه القصة غلقة وانت تمضى والحجة ربما تعذرت على فأطلقت خطى بفساد نسب هذا الصبى، وألزمت نفسي جريرة تأديبه، وتوجهت إلى الموصل، وورد على كتاب نقيب عكبرا أبى الغنائم الحسنى: أن الصبى وافى في جماعة فقبض عليه وحدده وتفرقت الجماعة عنه، ثم أنه رشا والى عكبرا مبلغا عظيما حتى خلصه عضبا وغاب خبر الدعى وخبر صاحبه فقيل إنهما ماتا والله أعلم هذا كلام العمرى. وفى الجملة فقد انقرض الامير تاج المعالى شكر وأنقرض بانقراضه الامير أبو جعفر محمد بن الحسين بن محمد الثاير، فمن ادعى إليه فهو كذاب مفتر ولما مات الامير تاج المعالى شكر سنة أربع وستين وأربعمائة بقيت مكة شاغرة فملكها حمزة بن وهاس السليمانى، وقامت الحرب بين بنى موسى وبين بنى سليمان ابن موسى الثاني ابني عبد الله الشيخ الصالح بن موسى الجون قريبا من سبع سنين ثم خلصت للامير محمد بن حعفر بن محمد بن عبد الله بن أبى هأشم وبقيت في أولاده مدة كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وأما أبو هاشم محمد بن الحسين الامير بن محمد الثاير، وولده يقال لهم الهواشم، يقال لهم والامراء ايضا، وهم ببطن مر، فأعقب من عبد الله وحده ________________________________________