[ 141 ] من يحيى بن الحسين. قال: فان يحيى بن الحسين أعقب من رجلين أبى على عمر وأبى محمد الحسن، فمن أيهما أنت ؟ قلت: من ولد أبى على عمر بن يحيى. قال: فان أبا على عمر بن يحيى أعقب من ثلاثة أبى الحسين محمد، وأبى طالب محمد وأبى الغنائم محمد فمن أيهم انت ؟ قلت من ولد أبى طالب محمد بن أبى على عمر ابن يحيى قال: فكن ابن اسامة !. قال فقلت أنا ابن اسامة. وهذه الحكاية تدل على حسن معرفة هذا الشريف بأنساب قومه واستحضاره لاعقابهم، وللشريف جعفر بن أبى البشر عقب، ومن بنى الحسين بن سليمان ابن على ابن السلمية، الشريف الامير أبو عزيز قتادة (1) بن ادريس بن مطاعن ابن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين المذكور، ملك الحجاز سيفا، وطرد الهواشم عنها سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وقتل الامير محمد بن مكثر بن فليتة، والامارة في ولده إلى الآن، وكان قتادة جبارا فاتكا فيه قسوة وتشدد وحزم، وكان الناصر العباسي أو أبوه المستنصر قد استدعى الامير قتادة إلى العراق ووعده ومناه، فأجابه وسار من مكة إلى أن وصل العراق فلما قارب الصعود من النجف جبن، فلما وصل المشهد الشريف الغروى خرج أهل الكوفة لتلقيه وكان من جملة من خرج في غمار الناس قوم معهم أسد قد ربطوه في سلسلة، فلما رآه قتادة تطير من ذلك وقال: لا أدخل بلادا تذل فيها الاسد. ثم رجع من فوره إلى الحجاز، وكتب إلى الخليفة الناصر لدين الله الابيات: بلادي وإن جارت على عزيزة ولو أننى أعرى بها وأجوع ولى كف ضرغام إذا ما بسطتها بها أشترى يوم الوغى وأبيع معودة لثم الملوك لظهرها وفى بطنها للمجد بين ربيع أأتركها تحت الرهان وأبتغى لها مخرجا إنى إذا لرقيع ؟ وما أنا إلا المسك في غير أرضكم أضوع وأما عندكم فأضيع ________________________________________ (1) كانت وفاة الامير قتادة بن ادريس سنة 618 ه (عن هامش الاصل) ________________________________________