[ 142 ] ولقتادة أخوة وعمومة لهم أعقاب، وأعقب هو من تسعة رجال ويقال لعقبه القتادات. فمن ولده الامير حسن (1) بن قتادة ولى مكة بعد أبيه. وفى أيام حكومته وقعت فتنة بين أهل مكة وقافلة العراق إنجلت عن قتل حاكم القافلة فأخذ الشريف حسن بن قتادة رأسه وعلقه في ميزاب الكعبة، ثم سكنت الفتنة وأرسل الشريف حسن يعتذر إلى دار الخلافة، ومنهم الامير راجح (2) ابن قتادة أمير مكة بعد أخيه الحسن وكان الاقشب مسعود بن كامل قد تغلب على مكة وقتا ثم طرد عنها الامير راجح بن قتادة، وكان شجاعا بطلا ثم شاركه في حكومة مكة بعد أخيه أبو سعد الحسن (3) بن على بن قتادة ثم خلصت لابي سعد، وكان شجاعا بطلا وأمه أم ولد حبشية. فيحكى أن أبا سعد في بعض حروبه للغزو ولغيرهم - وأمرهم لا أتحققه الآن إلا أن غالب ظنى أن تلك الحرب كانت مع الغزو - وأتوه بجمع كثير هائل، فلما ترائى الصفان جاءته أمه على بعير في هودج وأمرت من استدعاه لها، فما أجابها قالت له: إنك قد وقفت موقفا إن ظفرت فيه أو قتلت قال الناس ظفر بن رسول الله أو قتل ابن رسول الله، وإن هربت قال الناس هرب ابن السوداء فانظر أي الامرين تحب أن يقال لك. فقال: جزاك الله خيرا فلقد نصحت وأبلغت. ثم ردها فقاتل قتالا لم يسمع بمثله. حتى ظفر، وملك مكة بعد أبى سعد الحسن بن على بن قتادة ابنه نجم الدين محمد (4) أبو نمى بن أبى سعد، وفي ولده ________________________________________ (1) كانت وفاة الامير حسن بن قتادة سنة ثلاث وعشرين وستمائة. (2) كانت وفاة راجح سنة أربع وخمسين وستمائة. (3) كانت وفاة الامير أبى سعد الحسن بن على بن قتادة سنة إحدى وخمسين وستمائة. (4) كانت وفاة الامير أبى نمى نجم الدين محمد بن ابى سعد الحسن سنة إحدى وسبعمائة. (عن هامش الاصل) ________________________________________