[ 146 ] السيد حسب الله بن على بن محمد، ومغامس وغيرهم كثرهم الله تعالى. ومن ولد أبى نمى السيد رميثة (1) واسمه منجد ويكنى بأبى عرادة ويلقب أسد الدين، ملك مكة وطالت إمرته بها وفى ولده الامارة إلى الآن دون ساير أولاد أبى نمى، وكان له عدة أولاد، منهم الشريف شهاب الدين أبو سليمان أحمد بن رميثة كان قد توجه في زمن أبيه إلى العراق وذهب إلى السطان أبى سعيد ابن السلطان أو لجايتو بن أرغون فأكرمه وأحسن مثواه، فأقام عنده ثم توجه صحبة القافلة وحج في تلك السنة الوزير غياث الدين محمد بن الرشيد وجماعة من وجوه العراق وأركان المملكة، وكان الشريف شهاب الدين أحمد قد أعد رجالا وسلاحا ودراهم مسكوكة باسم السلطان أبى سعيد فلما بلغوا إلى عرفات وزالت الشمس وتهيأ الناس للوقوف لبس رجاله السلاح وقدموا المحمل العراقى - وهو محمل السلطان أبى سعيد - مع أعلامه على المحمل المصرى وأصعدوه جبل عرفات قبله، وأوقفوه أرفع منه ولم تجر بذلك عادة منذ انقضاء الدولة العباسية. ولم يكن للمصريين طاقة على دفعه فالتجأوا إلى الشريف رميثة ابيه فاستنجد بنى حسن والقواد فتخاذلوا عنه لمكان ابنه احمد ومحبتهم إياه ولاحسانه إليهم قديما وحديثا، وامر الشريف أحمد أن يتعامل بتلك الدراهم المسكوكة باسم أبى سعيد فتعومل بها في الموسم خوفا منه وعاد إلى السطان مصاحبا للقافلة العراقية فأعظمه السلطان أبو سعيد إعطاما عظيما وأحله مقاما كريما وفوض إليه أمر الاعراب بالعراق، فأكثر فيهم الغارة والقتل وكثر أتباعه وعرض جاهه واقام بالحلة نافذ الامر عريض الجاه كثير الاعوان إلى أن توفى السلطان أبو سعيد فأخرج الشريف أحمد الحاكم الذى كان بالحلة وهو الامير على بن الامير طالب الدلقندى الحسينى الافطسى وتغلب على البلد وأعماله ونواحيه وجبى الاموال وكثر ________________________________________ (1) كانت وفاة السيد رميثة سنة ست واربعين وسبعمائة (عن هامش الاصل) ________________________________________