[ 165 ] والى بنى النقيب أبى منصور الحسن الزكي الثالث بن النقيب أبى طالب الزكي الثاني بن أبى منصور الحسن الزكي الاول يعرفون ببنى معية ذوى جلالة ورياسة ونقابة وتقدم، أعقب النقيب أبو منصور الحسن الزكي الثالث من رجلين محمد، والقاسم النقيب جلال الدين أبى جعفر، أما محمد بن الزكي الثالث فأعقب من ولده النقيب تاج الدين جعفر الشاعر الفصيح لسان بنى حسن بالعراق حدثنى الشيخ تاج الدين محمد قال: حدثنى أبى عن خاله النقيب تاج الدين جعفر المذكور أنه حدثه قال لهجت بقول الشعر وانا صبى فسمع والدى بذلك فاستدعاني وقال يا جعفر قد سمعت انك تهذى بالشعر فقل في هذه الشجرة حتى أسمع فقلت ارتجالا: ودوحة تدهش الابصار ناضرة تريك في كل غصن جذوة النار كأنما فصلت بالتبر في حلل خضر تميس بها قامات أبكار فاستدناني وقبل ما بين عينى، وأمر لى بفرس وثياب نفيسة ودراهم أمر باحضارها في الحال، ووهب لى ضيعة من خاصة ضياعه، وقال: يا بنى استكثر من هذا فانا نقصد دار الخلافة ومعنا من الخيل وغيرها وانواع التكلفات ومما لا يتمكن منه ويجيئ بن عامر بدواته وقلمه فتقضى حوائجه قبلنا ويرجع إلى الكوفة ونحن مقيمون بدار الخلافة لم يقض لنا بعد حاجة. وكان للنقيب تاج الدين جعفر وظائف على ديوان بغداد تحمل إليه في كل سنة وكان قد أضر وبنى موضعا سماه الزوية واعتكف فيه دائما فأرسلوا إليه بعض السنين - وحاكم بغداد يومئذ الصاحب علاء الدين عطاء الملك الجوينى - بفرس كبير السن أعور فكتب إلى صاحب الديوان بهذين البيتين: أهديتم الجنس إلى جنسه بزرك كور لبزرك وكور (1) وما لكم في ذلك من حيلة سبحان من قدر هذى الامور ________________________________________ (1) بزرك وكور كلمتان فارسيتان بمعنى كبير وأعمى م ص ________________________________________