[ 183 ] إذا خلوا بأنفسهم نزعوا قيودهم فإذا أحسوا بمن يجيئ إليهم لبسوها، ولم يكن على العابد يخرج رجله من القيد فقالوا له في ذلك فقال لا أخرج هذا القيد من رجلى حتى ألقى الله عزوجل فأقول: يا رب سل أبا جعفر فيما قيدني ؟. ومن ولد على العابد بن الحسن المثلث، الحسين بن على وهو الشهيد صاحب فخ، خرج ومعه جماعة من العلويين زمن الهادى موسى بن المهدى بن المنصور بمكة، وجاء موسى بن عيسى بن على ومحمد بن سليمان بن المنصور فقتلاهم بفخ يوم التروية سنة تسع وستين ومائة. وقيل سنة سبعين، وحملا رأسه إلى الهادى فأنكر الهادى فعلمهما وإمضاءهما حكم السيف فيهم دون رأيه، ونقل أبو نصر البخاري عن محمد الجواد بن على الرضا عليه السلام أنه قال لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ. ولم يعقب الحسين صاحب فخ، وعقب الحسن المثلث من أخيه الحسن بن على العابد لا عقب له من غيره وهو المكفوف الينبعى، وعقبه من ابنه عبد الله ابن الحسن لا غير فمن ولده أبو الزوائد محمد وقيل موسى بن الحسن لقب بذلك لانه كان يزيد في الكلام والشعر، دخل أبو الزوايد هذا بلاد النوبة فقيل انقرض وقال الشيخ العمرى: له عقب بالنوبة والحجاز والعراق ومنهم محمد بن عبد الله ابن الحسن المكفوف. ومن ولده محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن المكفوف قال الشيخ أبو الحسن العمرى: كان بدويا وله أولاد إلى يومنا بادية، منهم موسى وركاب ومحمود بنو محمد بن الحسن ومنهم على بن عبد الله بن الحسن المكفوف من ولده سيدان كان بدمشق، وله ولد واخوة منهم كثيم بن أبى القاسم سليمان الجزار بالرملة بن أبى الصخر محمد بن على بن عبد الله بن الحسن المكفوف ومنهم عيسى بن على بن أبى محمد جعفر بن على بن عبد الله بن الحسن المكفوف له ولد قال الشيخ العمرى: ولهم ذيل إلى وقتنا بادية (1) وبنو الحسن المثلث ________________________________________ (1) البادية خلاف الحاضرة، والحاضرة القوم الذين يحضرون المياه = ________________________________________