[ 195 ] أجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهما السلام وفيه يقول الشاعر: يا باقر العلم لاهل التقى وخير من لبى على الا جبل وفيه يقول مالك بن أعين هذه الابيات: إذا طلب الناس علم القران كانت قريش عليه عيالا وإن قيل هذا ابن بنت النبي نال بذاك فروعا طوالا نجوم تهلل للمد لجين جبالا تورث علما جبالا وكان واسع العلم وافر الحلم، وجلالة قدره أشهر من أن ينبه عليها، ولد سنة تسع وخمسين بالمدينة في حياة جده الحسين عليه السلام وتوفى في ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائة في أيام هشام بن عبد الملك وهو ابن خمسين وخمس سنوات ودفن بالبقيع. وأعقب من أبى عبد الله جعفر الصادق " ع " وحده (1) وأمه أم فروة بنت القاسم الفقيه ابن محمد بن أبى بكر. وأمها أسماء بنت عبد الرحمان بن أبى بكر، ولهذا كان الصادق " ع " يقول: ولدنى أبو بكر مرتين ويقال له عمود الشرف، ومناقبه متواترة بين الانام مشهورة بين الخاص والعام وقصده المنصور الداونيقي بالقتل مرارا فعصمه الله منه وقد ولد سنة ثمانين وتوفى سنة ثمان وأربعين ومائة، وقيل سنة سبع وأربعين، وأعقب جعفر الصادق " ع " من خمسة رجال موسى الكاظم واسماعيل، وعلى العريضى ومحمد المأمون، واسحاق ________________________________________ (1) قال أبو نصر البخاري في (سر السلسلة): ولد محمد الباقر " ع " أربعة بنين وبنتين درجوا كلهم إلا أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق " ع " إليه انتهى نسبه وعقبه فكل من انتسب إلى الباقر " ع " من غير ولده الصادق " ع " فهو كداب دعى. وقال العمرى في (المجدي): ولد أم سلمة وزينب الصغرى وجعفر الصادق " ع " وعبد الله أولد وانقرض، وعلى كانت له بنت، وزيد وعبيدالله بن الثقفية درج. م ص ________________________________________