[ 204 ] وأسن وأضر في آخر عمره، وكان فيه مواساة لاهله. قال أبو الحسن العمرى: حدثنى الشريف أبو الوفاء محمد بن على بن محمد ملقطة البصري المعروف بابن الصوفى، قال وكان ابن عم جدى لحا، قال احتاج أبى أبو القاسم على بن محمد وكانت معيشته لاتفى لعياله. فخرج في متجر ببضاعة نزرة فلقى ابا أحمد الموسوي - ولم يقل أبوالوفا اين لقيه - فلما رأى شكله خف على قلبه وسأله عن حاله فتعرف إليه بالعلوية والبصرية وقال خرجت في متجر. فقال له: يكفيك من المتجر لقائي. قال العمرى: فالذي استحسنت من هذه الحكاية قوله يكفيك من المتجر لقائي. وكان لابي أحمد مع الملك عضد الدولة سير لانه كان في حيز بختيار بن معز الدولة، فقبض عضد الدولة عليه وحبسه في قلعة بفارس وولى على الطالبيين أبا الحسن على بن أحمد العلوى العمرى فبقى على النقابة أربع سنين، فلما مات عضد الدولة خرج أبو الحسن العمرى إلى الموصل فولده بها اليوم، وأعيد الشريف أبو أحمد إلى النقابة وتوفى سنة أربع مائة ببغداد وقد أناف على التسعين ودفن في داره ثم نقل إلى مشهد الحسين عليه السلام بكربلا فدفن هناك قريبا من قبر الحسين عليه السلام وقبره معروف ظاهر، ورثته الشعراء بمراث كثيرة وممن رثاه ولداه الرضى والمرتضى، ومهيار الكاتب، وأبو العلاء أحمد بن سليمان المعرى رثاه بالقصيدة الفائية (1) وهى في كتابه (سقط الزند) فولد الشريف أبو أحمد بن موسى الابرش ابنين عليا، ومحمدا. أما على فهو الشريف الطاهر الاجل ذو المجدين الملقب بالمرتضى علم الهدى، يكنى أبا القاسم، تولى نقابة النقباء وإمارة الحاج وديوان المظالم على قاعدة ________________________________________ (1) وهى قصيدة بليغة تبلغ 68 بيتا مطلعها: أودى فليت الحادثات كفاف مال المسيف وعنبر المستاف الطاهر الآباء والابناء والاثواب والآراء والالاف م ص ________________________________________