[ 139 ] تعالى (1) وكانت فاطمة عليها السلام تنهج في الصلوة من خيفة الله تعالى، وكان الحسن عليه السلام إذا فرغ من وضوئه تغير لونه، فقيل له في ذلك فقال: حق على ذى العرش ان يتغير لونه، وروى مثل هذا عن زين العابدين عليه السلام (2). وروى المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال: حدثنى ابى عن ابيه عليه السلام ان الحسن بن على عليهما السلام كان اعبد الناس في زمانه وازهدهم وافضلهم. وكان إذا حج حج ماشيا، ربما مشى حافيا، وكان إذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر المرور (الممر) على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على ا لله شهق شهقة يغشى عليه منها وكان إذا قام في صلوته ترتعد فرائصه بين يدى ربه عزوجل وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطرب السليم، وسئل الله الجنة وتعوذ بالله من النار. وقالت عايشة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه، فإذا حضرت الصلوة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه، وإذا كان هذا حال المقربين والانبياء والمرسلين وشهداء الله على الخلق اجمعين فما ظنك باهل العيوب ومقترف الذنوب ؟ فصل ومن الشروط ان لا يسئل محرما، ولا قطيعة رحم (3) ولا يتضمن قلة الحياء واسائة الادب. ________________________________________ (1) وفى الغوالى ان عليا (ع) إذا حضر وقت الصلوة يتململ ويتزلزل ويتلون فيقال له مالك يا امير المؤمنين ؟ فيقول: جاء الصلوة وقت أمانة عرضها الله على السما وات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها. (لى) ج 4. (2) وكان السجاد (ع) إذا حضر للوضوء اصفر لونه فيقل له: ما هذا الذى يعتادك عند الوضوء ؟ قال: ما تدرون بين يدى من اقوم (لى) ج 4. (3) لم ينقل لهذا العنوان رواية الا ان يقال: انه داخل تحت عنوان سؤال المحرم وذكره له من باب ذكر الخاص بعد العام فح تشمله رواية الاتية (*). ________________________________________