[ 158 ] على خده فرهق ذلك الوجه قتر ولاذلة، وما من شئ الاوله كيل أو وزن الا الدمعة فان الله يطفئ باليسير منها البحار من النار، ولو أن عبدا بكى في امة لرحم الله تلك الامة ببكاء ذلك العبد (1). وعن معاوية بن عمار قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: كان في وصية رسول الله صلى الله عليه واله لعلى عليه السلام انه قال: يا على اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثم قال: اللهم اعنه، وعد خصالا، والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عزوجل يبنى لك بكل دمعة الف بيت في الجنة (2). وروى أبو حمزة عن ابى جعفر عليه السلام: ما من قطرة احب الى الله من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لايراد بها غيره (3) وقال كعب الاحبار: والذى نفسي بيده لئن أبكى من خشية الله وتسيل دموعي على وجنتي أحب الى من ان أتصدق بجبل من ذهب. وروى ابن ابى عمير عن رجل من اصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أوحى الله عزوجل الى موسى عليه السلام ان عبادي لم يتقربوا الى بشئ أحب الى من ثلاث خصال قال موسى: يا رب وما هن ؟ قال: يا موى الزهد في الدنيا، والورع عن معاصي، والبكاء من خشيتي قال موسى: يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله إليه يا موسى اما الزاهدون في الد نيا ففى الجنة، واما البكائون من خشيتي ففى الرفيع الاعلى لا يشاركهم فيه احد (غيرهم) ________________________________________ (1) ومضمون هذا لحديث قريب من الخبر السابق، والتفاوت بينهما في شيئين: احدهما التقييد بالخشية من الله في هذا الخبر دون السابق وثانيهما ترتب عدم الرهق على ا لاغر يراق والتحريم على الفيضان فيدل على ان التحريم اعلى واكثر نفعا من عدم الرهق وهنا بالعكس (مرآت) وتقدم ايضا في الخبر السابق ذيلا معنى الكيل والوزن في الاعمال. (2) يا موسى الق كفيك ذلابين يدى كما يفعل العبد المستضرخ المتضرع الى سيده فإذ ا فعلت ذلك رحمت وانا اكرم القادرين (جواهر السنية) ص 36. (3) قوله: لايراد بها غيره أي غير الله، أو غير الاحتراز من عذابه (مرآت) (*). ________________________________________