[ 162 ] الدموع السجام (1) عند تذكارك الذنوب العظام والفضائح في يوم القيامة واشفاق الخلائق من الملك العلام وتمثل ما يحل بالخلائق وقد خرست الالسن وخمدت الشقاشق (2) وكانت الجوارج هي الشاهد والناطق وعظم هنالك الرخام فالجمهم العرق وبلغ شحوم الاذان يوم تبلى السرائر وتظهر فيه الضماير وتنكشف فيه العوراة ويؤمن فيه النظر والالتفات وكيف وانى لهم بالنظر ؟ ومنهم المسحوب على وجهه (3) والماشي على بطنه ومنهم من يوطى بالاقدام مثل الذر ومنهم المصلوب على شفير النار حتى يفرغ الناس من الحساب ومنهم والمطوق بشجاع في رقبته تنهشه حتى يفرغ الناس من الحساب، ومنهم من تسلط عليهم الماشية ذوات الاخفاف فتطأه باخفافها، وذوات الاظلاف فتنطحه بقرونها وتطأه باظلافها. قال رسول الله صلى الله عليه واله: يحشر الناس يوم القيامة حفاتا عراتا عزلي (4) قد الجمهم العرق وبلغ شحوم الاذان قالت سودة زوجة النبي صلى الله عليه واله: واسوأتاه ينر بعضنا الى بعض فقال صلى الله عليه واله: شغل الناس عن ذلك (لكل امرء منهم يومئذ شأن بغنيه) (5) وكيف وانى لهم بالنظر ؟ ومنهم المسحوب على وجهه، والماشي على بطنه ومنهم من يوطئ بالاقدام مثل الذر (الدق) ومنهم المصلوب على شفير النار حتى يفرغ الناس من الحساب ومنهم المطوق بشجاع في رقبته تنهشه حتى يفرغ الناس من الحساب ومنهم من تسلط عليه الماشية ذوات الاخفاف فتطأه باخفافها وذوات الاظلاف (6) فتنطحه بقرو نها ________________________________________ (1) سجم الدمع سجوما وسجاما: سال (المجمع) (2) الشقشقة جمع شقاشق: شئ كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج، شقشق الطير صوت (المنجد). (3) سحبه سحبا: جره على وجه الارض (اقرب). (4) الاعزل الذى لا سلاح معه والعز لي مؤنثه (اقرب). (5) عبس: 37. (6) الظلف بالكسر ثم السكون: ظفر كل ما اجترج ظلوف واظلاف (اقرب) (*). ________________________________________