[ 174 ] وعنه عليه السلام شيعتنا المتحابون المتباذلون فينا. وقال عبد المؤمن الانصاري: دخلت على ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله الجعفري فتبسمت إليه، فقال عليه السلام: اتحبه ؟ فقلت: نعم وما احببته الالكم فقال عليه السلام هو أخوك والمؤمن اخ المؤمن لابيه وامه، ملعون ملعون من اتهم اخاه، ملعون ملعون من غش اخاه، ملعون ملعون من لم ينصح اخا، ملعون ملعون من استأثر على اخيه، معلون لعون من احتجب عن اخيه، ملعون ملعون من اغتاب اخيه (1) وعنه عليه السلام: اوثق عرى الايمان الحب في الله، والبغض في الله (2). وقال الصادق عليه السلام: لكل شئ شئ يستريح إليه، وان المؤمن يستريح الى اخيه المؤمن كما يسترح الطير الى شكله أو ما رأيت ذلك ؟ وقال عليه السلام: المؤمن اخ المؤمن وهو عينه، ومرآته، ودليلة لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه (3). ________________________________________ (1) عن حفص البخترى قال: كنت عند ابى عبد الله (ع) ودخل عليه رجل فقال لى: تحبه ؟ فقلت: نعم فقال لى. ولم لا تحبه ؟ وهو اخوك وشريكك في دينك وعونك على عدوك ورزقه على غيرك. (الاصول) باب اخوة المؤمنين قال في (مرآت): المراد بالاب روح الله الذى نفخ منه في طينة المؤمن وبالام الماء العذب والتربة الطيبة انتهى وهذا بعض اقواله في الرواية. (2) عن ابى عبد الله (ع) قال رسول الله (ص): أي عرى الايمان اوثق ؟ فقالوا: الله ورسوله اعلم، وقال بعضهم، الصلوة، وقال بعضهم: الزكوة، وقال بعضهم: الصيام وقال بعضهم: الحج والعمرة فقال رسول الله (ص): لكل ما قلتم فضل وليس به ولكن اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله الحديث (الاصول) باب الحب في الله. العرى جمع العروة كمدية ومدى وهى العقد ا لوثيق (المجمع). (3) قوله: عينه أي جاسوسه يدله على المعايب قوله: ومرآته أي يبين محاسنه ليركبها ومساوية ليجتنبها كما هو شأن المرآة أو ينظر الى ما فيه من المعايب فيتركها فان الانسان في غفلة عن عيوب نفسه قوله: ودليله أي الى الخيرات الدنيوية والاخروية لا يخونه في مال ولا سر ولا عرض ولا يظلمه في نفسه وماله واهله وساير حقوقه (مرآت) (*). ________________________________________