[ 178 ] من شيعتنا اتاه رجل من اخوتة واستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر ابتلاه الله تعالى بقضاء حوائج اعدائنا ليعذبه بها، ومن حقر مؤمنا فقيرا أو استخف به واحتقر ه لقلة ذات يده وفقره شهره الله (1) يوم القيامة على رؤس الخلائق وحقره ولا يزال ماقتاله، ومن اغتيب عنده اخوه المؤمن فنصره اعانه نصره الله في الدنيا والاخرة، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر خذله الله وحقره في الدنيا ووالاخرة. وحدث الحسين بن ابى العلاء قال: خرجنا الى مكة نيفا وعشرين رجلا فكنت اذبح لهم في كل منزل شاة فلما اردت ان أدخل على ابى عبد الله عليه السلام قال: واها يا حسين ! (و) أتذل المؤمنين قلت: اعوذ بالله من ذلك فقال عليه السلام: بلغني انك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة قلت: يا مولاى والله ما اردت بذلك الا وجه الله تعالى فقال عليه السلام: اما كنت ترى ان فيهم من يحب ان يفعل مثل فعالك ؟ فلا يبلغ مقدرته ذلك فيتقاصر إليه نفسه (2) قلت: يابن رسول الله وعليك استغر الله ولا اعود، وقال عليه السلام: لا تزال امتى بخير ما تحابوا، وادوا الامانة، وآتوا الزكوة، وإذا لم يفعلوا ابتلوا بالقحط والسنين، وسيأتى على امتى زمان تخبث فيه سرائرهم. وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا يكون عملهم رياء لا يخالطهم خوف، ان يعمهم الله ببلاء فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم. وعن ابراهيم التيمى قال: كنت بالبيت الحرام فاعتمد على أبو عبد الله عليه السلا م: فقال الا اخبرك يا ابراهيم مالك في طوافك هذا ؟ قال: قلت: بلى جعلت فداك قال عليه السلام: من جاء الى هذا البيت عارفا بحقه فطاف به اسبوعا (3) وصلى ركعتين في مقام ابراهيم كتب الله له عشرة آلاف حسنة، ورفع له عشرة آلاف درجة (4) ثم قال: الا اخبرك بخير من ________________________________________ (1) الشهرة ظهور الشئ في شنعة حتى يشهره الناس، ومنه الحديث من لبس ثوبا يشهره البسه الله ثوب مذلة أي يصغره في العيون ويحقره في القلوب (المجمع). (2) تقاصر نفسه: تضائلت، تضائل: صغر وضعف (اقرب). (3) الاسبوع من الطواف سبع طوافات والجمع اسبوعات (المجمع). (4) الدرجات اما درجات ا لقرب المعنوية، أو درجات الجنة لان في الجنة درجات بعضها فوق بعض كما قال الله تعالى (لهم غرف من فوقها اغرف مبنية) الزمر. 20 (مرآ ت) (*). ________________________________________