[ 182 ] صلى عليه سبعون الف ملك حتى يصبح (1). وعن ابى عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: قال الله تبارك وتعا لى: ليأذن بحرب منى (2) من اذى عبدى المؤمن، وليأمن من غضبى من اكرم عبدى المؤمن، ولو لم يكن في خلقي من الارض بين المشرق والمغرب الا مؤمن واحد مع امام عادل لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في ارضى، ولقامت سبع ارضين وسبع سماوات بهما، ولجعلت لهما من ايمانهما انسالا يحتاجان الى انس سواهما. الخامس عشر رفع اليدين بالدعا كان رسول الله صلى الله عليه واله يرفع يديه إذا ا بتهل ودعا كما يستطعم المسكين. وفيما اوحى الله الى موسى عليه السلام: ألق كفيك ذلا بين يدى كفعل العبد المستصرخ ________________________________________ (1) عن على بن عقبة عن ابى عبد الله (ع) قال: للمسلم على اخيه المسلم من الحق: ان يسلم عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض الحديث (الاصول) باب حق المؤمن على اخيه. (2) قوله: ليأذن بحرب منى وهذا كما قال الله تعالى (فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله) البقرة: 279 أي فايقنوا واعلموا بقتال من الله ورسوله، ومعنى الحرب عداوة الله ورسوله وهذا اخبار بعظم المعصية ويحتمل الخبر ان يكون كناية عن شدة الغضب بقرينة المقابلة، أو المعنى انه يحاربه أي ينتقم منه في الدنيا والاخرة، أو من فعل ذلك فليعلم أنه محارب لله، وقيل: الامر بالعلم ليس على الحقيقة بل هو خبر عن وقوع المخبر به على التأكيد: وبالامن من الاخبار عن عدم وقوع ما يحذر منه على التأكيد، والمراد بالمؤمن مطلق الشيعة أو الكامل منهم كما يؤمى إليه عبدى، والمراد بالايذاء الذى لم يأمر به الشارع كالامر بالمعرو ف والنهى عن المنكر، والمراد بالاكرام الرعاية والتعظيم خلقا وقولا وفعلا، والمراد بالاستغناء بعبادة مؤمن واحد مع انه سبحانه غنى مطلق لا حاجة له الى عبادة احد قبول عبادتهما والاكتفاء بهما لقيام نظام العالم انتهى ملخصا (مرآت) باب من اذى المؤمنين (*). ________________________________________