[ 183 ] الى سيده فإذا فعلت ذلك رحمت وانا أكرم الاكرمين وأقدر القادرين يا موسى سلنى من فضلى رحمتى فانهما بيدى لا يملكها غيرى، وانظر حين تسئلنى كيف رغبتك فيما عندي لكل عامل جزاء وقد يجزى الكفور بما سعى. وسئل أبو بصير الصادق عليه السلام عن الدعا ورفع اليدين ؟ فقال: (على خمسة اوجه): اما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك، واما الدعا في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما الى السماء، واما التبتل فايمائك باصبعك السبابة، واما الابتهال فترفع يديك مجاوزا (تجاوز) بهما رأسك، واما التضرع ان تحرك اصبعك السبابة مما يلى وجهك وهو الدعا الخيفة (الخفية) (1). وعن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: مربى رجل وانا أدعو في صلوتى بيساري فقال: يا (ابا) عبد الله بيمينك فقلت: يا عبد الله ان لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه (2). ________________________________________ (1) الظاهر المراد بالتعوذ التحرز من شر الاعادي، ويمكن تعميمه بحيث يشمل شر الاعادي الباطنة ايضا من النفس والشيطان بل من العقوبات الاخروية وهى حالة غاية ا لاضطرار فان من رأى حجرا أو سيفا أو سنانا يتترس بيديه هكذا عن كرايم بدنه. ويحتمل ان ذ كر الرزق في الثاني على المثال والتخصيص لكون غالب رغبات عامة الخلق له، وتفضي بباطنهما الى السماء أي تجعل باطنهما نحوها، ويحتمل ان يكون المراد بقوله: مما يلى وجهك ان يستر وجهه بهما وهو يناسب الخيفة (مرآت). (2) قوله (ع): بيساري أي برفع يسارى، وكان السائل الجاهل نظر الى ان اليمين أشرف وغفل ان لجميع البدن قسطا من العذاب والاستعاذة منه، ولكلها حاجة الى الرب في الوجود والبقاء والتربية بل الشمال انسب في هذا المقام إذا كاتب السيئات في جهة الشمال، والمعاصي كلها تأتى من جهة شمال النفس وهى جهة الميل الى الشهوات واللذات والاعمال الدنية الخسيسة ترتكب بها وجوابه (ع) كان بعد الصلوة، ويحتمل ان يكون المراد بقوله: في صلوتى في تعقيب صلوتى (مرآت) (*). ________________________________________