وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 185 ] وتجاوز هما رأسه بحسب الروايات انه نوع من انواع العبودية والاحتقار والذلة والصغار، أو كالغريق الرافع يديه الحاسر عن ذراعيه المتشبث باذيال رحمته، والمتعلق بذوائب رأفته التى أنجت الهالكين اغاثت المكروبين ووسعت العالمين، وهذا مقام جليل فلا يدعيه العبد الا عند العبرة وتزاحم الانين والزفرة ووقوفه موقف العبد الذليل واشتغاله بخالقه الجليل عن طلب الامال والتعرض للسؤال. والمراد في الاستكانة برفع يديه على منكبيه انه كالعبد الجاني إذا حمل على مولاه وقد أوثقه قيد هواه وقد تصفد بالاثقال وناجى بلسان الحال هذه يد أي قد غللتهما بين يديك بظلمي وجرأتي عليك (1). واعلم أن بعض اهل العلم يقول: ينبغى للداعى إذا مجد الله سبحانه وأثنى عليه ان يذكر من اسمائه الحسنى ما يناسب مطلوبه، مثلا إذا كان مطلوبه الرزق يذكر من اسمائه تعالى مثل الرزاق والوهاب والجواد والغنى والمنعم والمفضل والمعطى والكريم ________________________________________ (1) قال في (مرآت) في معنى هذه الالفاظ والهيئات المذكورة: ا لرغبة ونظائرة يحتمل وجهين: الاول ان يكون المعنى انه إذا كان الغالب عليه في حال الدعا الرغبة والرجا ينبغى ان يفعل هكذا - أي كما ذكر في الرواية - فانه يظن ان يد الرحمة انبسطت فيبسط يده ليأخذه، وإذا كان الغالب عليه الخوف وعدم استيهاله للاجابة يجعل ظهر كفيه ا لى السماء اشارة الى انه لكثرة خطاياه مستحق للحرمان. الثاني ان يكون المعنى انه إذا كان مطلوبه طلب منفعة ينبغى ان يبسط بطن كفيه الى السماء وان كان مطلوبه دفع ضرر وبلاء يخاف نزوله من السماء يجعل ظهرها إليها كانه يدفعها بيديه ولا يخفى ان فيما عدا الاولين - أي التضرع والتبتل والابتهال والاستعاذه والمسألة والمراد بالاولين الرغبة والرهبه - الاول انسب ويمكن المجمع بين المعنيين بحمل الاولين على الثاني والبقية على الاول ويحتمل حمل الاولين على المطالب الدنيوية وما بعدهما على المناجاة والمطالب الاخروية. والحمل - وهو قوله: الرغبة تبسط يديك وكذلك نظائره - اما بتقدير مضاف أي ادب الرغبة مثلا أو هذه الاسماء صوت في عرف الشرع اسماء لتلك ا لافعال أو اطلق عليها مجازا (*). ________________________________________