[ 202 ] وعن ابن عباس فشبك أصابعك في أصابعه وحل، ثم تقول (اللهم ان كان فلان جحد حقا أو اقر بباطل فأصبه بحسبان من السماء أو بعذاب اليم من عندك وتلا عنه سبعين مرة. خاتمة وإذا قد عرفت الشرايط المتقدمة والمقارنة والمتأخرة، ومن جملتها اخفاء الدعاء والاسرار به (1) وهو سلطان الآداب وحافظها لان به يتحفظ من عدو الاعمال وما حقها، وجاعلها هباء بل جاعلها وبالا وهو الرياء، فليته إذا فاته الثو اب سلم من العقاب، ويضاهيه في الآفة العجب فانه يحبط العمل ويوجب المقت فهنا قسمان: الاولى الرياء (2) وحقيقته التقرب الى المخلوقين باظهار الطاعة وطلب المنزلة ________________________________________ (1) قد مضى في ص 143 الاسرار بالدعاء ورواياته. (2) اعلم ان الرياء من الرؤية واصله طلب المنزلة في قلوب الناس بارائتهم خصا ل الخير، والمرائي به كثيرة يجمعها خمسة اقسام: وهى ما يتزين العبد به للناس، وهو البدن، والزى، والقول، والعمل، والاتباع والاشياء الخارجة. والرياء في الدين من جهة البدن، وذلك باظهار النحول والصغار ليوهم بذلك شدة الاجتهاد وعظم الحزن على امر الدين وغلبة خوف الآخرة - ونحوها - واما اهل الدنيا فيرائون باظهار السمن وصفاء اللون واعتدل القامة. والرياء بالزى والهيئة - لاهل الدين - بتشعث شعر الرأس وحلق الشارب واطراق الرأس في المشى وابقاء اثر السجود على الوجه - ونحوها - واما اهل الدنيا فريائهم بالثياب النفيسة وانواع التوسع. والرياء بالقول لاهل الدين بالوعظ والتذكير والنطق بالحكمة وحفظ الاخبار والآثار لاجل الاستعمال في المحاورة - وامثالها - واما اهل الدنيا فمراياتهم بالقول بحفظ الا شعار والامثال والتفاصح في العبارات - ونظائرها - والرياء بالعمل لاهل الدين كرياء المصلى بطول القيام واطراق الرأس وتسوية ________________________________________