[ 203 ] في قلوبهم، والميل الى (اعطائهم) اعظامهم له وتوقيرهم اياه، واستجلاب تسخيرهم لقضاء حوائجه، والقيام بمهماته، وهو الشرك الخفى. قال رسول الله صلى الله عليه واله: من صلى صلوة يرائى بها فقد أشرك (1) ثم قرء هذه الآية (قل انما انا بشر مثلكم يوحى الى انما الهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا) (2). وعنه عليه السلام قال: يقول الله سبحانه: انا خير شريك، ومن أشرك معى شريكا في عمله فهو لشريكي دوني لانى لا أقبل الاما خلص لى (3) وفى حديث آخر انى أغنى الشركاء فمن عمل عملا، ثم أشرك فيه غيرى فأنا منه برئ، وهو للذي أشرك به دوني. وقال صلى الله عليه واله: ان لكل حق حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شى من عمل الله فاعلم أن الاسرار كما ندب إليه في الابتداء كك ندب إليه فيما بعد الدعاء فعليك ببقائه على اخفائه، ولا تمحقه باعلانه، وتوخ الخلوة (4) عن الناس فانها عون عظيم ________________________________________ القدمين والوقار في الكلام - ونحوها - واما اهل الدنيا فريائهم بالتبختر والاختيال وتحريك اليدين - وأمثالها -. والمراياة بالاتباع والاصحاب لاهل الدين كالذى يتكلف ان يزور عالما ليقال: ان فلانا زار فلانا أو عابدا من العباد لذلك - وغير ذلك - واهل الدنيا من يقصد التوصل بذلك الى جمع حطام الدنيا وكسب مال ولو من الاوقاف واموال اليتامى هذا ملخص الكلام ومن اراد تفصيله ومزيد الاطلاع يرجع باب الرياء من (مرآت). ________________________________________ (1) هذا هو الشرك الخفى فانه لما أشرك في قصد العبادة غيره تعا لى فهو بمنزلة من أثبت معبودا غيره سبحانه كالصنم (مرآت). (2) مريم: 110. (3) قوله: أنا خير شريك لانه سبحانه غنى لا يحتاج الى الشركة فلا يقبل العمل المخلوط لرفعته وغناه والاستثناء في قوله الا ما خلص منقطع (مرآت). (4) الوخى: القصد (*). ________________________________________