[ 99 ] قال رسول الله (ص): لو ان ثوبا من ثياب اهل الجنة القى الى اهل الدنيا لم تحتمله ابصارهم ولما توامن شهوة النظر إليه، فإذا كان هذا حال الثواب فما ظنك بلا بسه ؟. ومن هذا قول امير المؤمنين عليه السلام: لو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك من نعيمها لزهقت نفسك ولتحملت من مجلسي هذا الى مجاورة اهل القبور استعجالا لها وشوقا إليها، وهذه المبالغة حاصلة من الوصف فكيف المشاهدة ؟ (1). وقد ورد عنهم عليهم السلام: كل شئ من الدنيا سماعه اعظم من عيانه وكل شى من الاخرة عيانه اعظم من سماعه. وقال الله تعالى: (وإذا رأيت ثم أيت نعيما وملكا كبيرا) (2). وفى الوحى القديم: اعددت لعبادي مالاعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر بقلب بشر (3). يا هذا ان تاقت نفسك الى النعيم فاترك الدنيا فان ترك الدنيا مهر الاخرة، وانما ________________________________________ (1) في (لى) ج 4 ص 377: وعن رسول الله (ص) إذا دخل المؤمن منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة، والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر المنظومات في الا كليل تحت التاج، والبس سبعين حلة حريرا بالوان مختلفة منسوجة بالذهب وا لفضة واللؤلؤ والياقوت الاحمر وذلك قوله تعالى: (يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤ ا ولباسهم فيها حرير) الحج: 22). (2) الانسان: 20 (3) وفى (لى) ج 4 ص 397: وقال (ص): ان الله كرامة في عباده المؤمنين في كل جمعة فيقول: لكم مثل ما في ايديكم سبعين ضعفا فيرجع المؤمن في كل جمعة سبعين ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله تعالى: (ولد نيامز يدق 50) وفسر ايضا مما لا يخطر ببالهم مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (*). ________________________________________