[ 105 ] الامام غير جائز قلت: هذا لم يعلم مدين دين النبي صلى الله عليه وآله على اصل الخصم إذ ليس هناك امام منصوب منصوص من الله تعالى ورسول الله صلى الله عليه وآله فمن اين علم وجوب الدفع إليه وعدم جوازه الى غيره ولهذا دفعوا بنو حنيف صدقات قومهم الى فقراءهم كما مر. 39 - قال: السادس اخرج مسلم عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعى لى اباك واخاك حتى اكتب كتابا فانى اخاف ان يتمنى متمن ويقول قائل: انا اولى ويأبى الله والمؤمنون إلا ابا بكر انتهى. اقول: فيه بحث أما اولا فلظهور تهمة عائشة في مثل هذه الرواية من حيث جرها بذلك نفعا وشرفا لها ولابيها، ومن حيث ظهور عداوتها لعلى عليه السلام، كما يدل عليه تصفح اخبارهم وتتبع آثارهم، منها ما اخرجه البخاري في صحيحه من قول عائشة " ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه ويده اليمنى على كتف رجل، واليسرى على كتف ابن عباس " وقول ابن عباس " اتعرف من الرجل الذي لم تسمه ؟ قال:، لا قال: هو على بن أبي طالب (عليه السلام) واخرج ايضا في قضية الافك قول عائشة " أما اسامة فقال بما يعلم من نفسه ومن براءة اهله: الزم اهلك، وأما على (عليه السلام) فقال: النساء كثيرة ولن يضيق الله عليك وسل الجارية تصدقك الحديث " وكذا اخرج قول العثماني لاخر " ابلغك ان عليا كان فيمن رمى به عائشة بالافك " وقال ابن قتيبة في كتاب السياسة والامامة " لما قال طلحة لعائشة قد بويع على ع فقال: ما لعلى يتولى على رقابنا ؟ لا ادخل المدينة ولعلى فيها سلطان ورجعت " قال ولما اتى عائشة خبر أهل الشام انهم ردوا بيعة على عليه السلام، وابوا ان يبايعوه امرت فعمل لها هودج من حديد وجعل فيها موضع لعينها ثم خرجت ومعها طلحة والزبير و ________________________________________