[ 104 ] الى الصلوة فيه عادة فهو والناس في القرب والبعد سواء. 38 - قال: الخامس، اخرج الحاكم وصححه عن انس قال: بعثنى بنوا المصطلق الى رسول الله صلى الله عليه وآله ان اساله الى من ندفع صدقاتنا بعدك فاتيته فسألته فقال الى أبي بكر " ومن لازم دفع الصدقة إليه كونه خليفة إذ هو المتولي قبض الصدقات انتهى. اقول: لو صح الحديث مع كون اول راويه انس الذي مر ما فيه من القوادح فانما يدل على مقصود اولياء أبي بكر ان لو كان المراد بدفع الصدقة إليه بعد النبي صلى الله عليه وآله الدفع غلى وجه التولية ومن الجائز ان يكون المراد الدفع إليه على وجه كونه مصرفا فإن أبا بكر بعد بذل امواله في سبيل الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله كما زعمه اهل السنة صار فقيرا صعلوكا لم يبق له شئ حتى روى هذا الشيخ الجامد في اواخر ما سيذكر من الفصل الرابع فيما ورد من كلام العرب والصحابة وغيرهم في فضل أبي بكر انه كان يعمل في السوق ولما بويع اصبح وعلى ساعده ابراد وهو ذاهب الى السوق فقال له عمر، اين تريد ؟ قال السوق، قال: تصنع ماذا وقد وليت امر المسلمين ؟ قال فمن اين اطعم عيالي ؟ قال انطلق يقرض لك أبو عبيدة الى آخره واخرج البخاري " ان بنته اسماء كانت تنقل النوى من ارض الزبير الذي اقطعه رسول الله صلى الله عليه وآله على راسها " وهي من منى على ثلثى فرسخ وغاية الامر ان يستبعد ذلك لظن ان صدقات ذلك القوم ربما كان شيئا كثيرا زيد على استحقاق أبي بكر واهله وليس بشئ لأن أبا بكر وفقراء اهله ايضا كانوا جمعا كثيرا وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله ان خير الصدقة ما ابقت غنى ان قيل ان دفع الصدقة الى المصرف بغير اذن ________________________________________