[ 107 ] وأما رابعا فلانه يجوز ان يكون قوله " يابى " من جملة مقول قول القائل أي يقول قائل يابى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وبهذا القول تقع فتنة بين المسلمين وحينئذ لا دلالة للحديث على ان النبي صلى الله عليه وآله اخبر عن اباء الله تعالى لخلافة غير أبي بكر كما فهموه فلا حجة على الشيعة اصلا. 40 - قال: السابع، اخرج الشيخان عن أبي موسى الاشعري قال: مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس. قال العلماء: في هذا الحديث اوضح دلالة على ان الصديق افضل الصحابة على الاطلاق، واحقهم بالخلافة واولاهم بالامامة، وقد استدل الصحابة انفسهم بهذا على انه احق بالخلافة، منهم عمر ومر كلامه في فصل المبايعة ومنهم على (عليه السلام) فقد اخرج ابن عساكر عنه " لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضى الله عنه ان يصلى بالناس وانى لشاهد وما انا بغائب وما بى مرض فرضينا لدنيانا، ما رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لديننا. ووجه ما تقرر من ان الامر بتقديمه للصلوة كما ذكر فيه الاشارة أو التصريح باحقيته بالخلافة ان القصد الذاتي من نصب الامام العالم اقامة شعائر الدين على الوجه المأمور به من اداء الواجبات وترك المحرمات، واحياء السنن، واماتة البدع، وأما الامور الدنيوية وتدبيرها كاستيفاء الاموال من وجوهها وايصالها لمستحقيها ودفع الظلم ونحو ذلك فليس مقصودا بالذات بل ليتفرغ الناس لامور دينهم إذ لا يتم تفرغهم له إلا إذا انتظمت امور معاشهم بنحو الامن على الانفس والاموال ووصول كل ذى حق الى حقه فلذلك رضى النبي صلى الله عليه وسلم لامر الدين وهو الامامة العظمى أبا بكر بتقديمه للامامة في الصلوة كما ذكرنا ومن ثمة اجمعوا على ذلك كما مر. اقول: هذا الحديث المروى عن أبي موسى الاشعري مقيم الفتنة ومضل ________________________________________